للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

البُطء (١ والرَّيِّثُ ١): البَطِىء. ويقال: ما قَعَد إلَّا ريثَ أَنْ فَعَلَ كَذَا، وقد يُستَعْمل بغَيْر مَا ولا كما قال:

لا يُصعِبُ الأَمرَ إلَّا رَيْثَ يركَبُه ... (٢ وكُلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشاءِ يأْتَمِرُ ٢)

(ريح) - في الحدِيثِ: "كان إذا هاجَتِ الرِّيحُ قال: اللَّهمّ اجْعَلْهَا رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا" (٣).

قيل العرب تقول: لا يَلْقَحُ السَّحابَ إلا الرِّياحُ.

- قال الله تَعالَى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} (٤)، وقال تَعالَى في العَذاب: {فأرسَلْنَا عَلَيْهِم رِيحًا صَرْصَراً} (٥) وقال عَزَّ وجَلَّ: {رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (٦).

(٧ قال الطَّحَاوِى: هذَا الحَدِيث الذي جَاءَ: "اللهُمَّ اجْعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا" لا أَصلَ له، بدَلِيل قَولِه تعالى: {وجَرَيْن بِهِم بِرِيحِ طَيِّبةٍ} (٨) وهي رَحْمَة.


(١ - ١) إضافة عن القاموس (ريث).
(٢ - ٢) إضافة العجز عن اللسان (ريث) وهو لأَعشَى باهِلَه، والبيت في طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحى ١/ ٢١٢.
(٣) في غريب الحديث للخطابى ١/ ٦٧٩، وجاء في الشرح قوله:
اجْعَلْها رِياحا: يريد أجعَلْها لِقَاحاً للسَّحاب، ولا تَجْعَلْها رِيحاً، يريد: "لا تَجْعَلْها عَذاباً"، وذكر الحديث الهيثمى في مجمعه ١٠/ ١٣٥ وعزاه للطبرانى، وذكره الحافظ في المطالب العالية ٣/ ٢٣٨ وعزاه لأبي يَعلَى، ومسدّد.
(٤) سورة الحجر: ٢٢.
(٥) سورة فصلت: ١٦ {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ}.
(٦) سورة الأحقاف ٢٤ {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
(٧ - ٧) سقط من ب، جـ.
(٨) سورة يونس: ٢٢ {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ}.