للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والشَّهْبُوب (١) والشَّهْمَلة مثل الشَّهبَرة.

وقال الزمخشرى: اللَّهْبَرة: القَصِيرة، (٢ الدميمة ٢)، والنَّهْبَرة: الطَّويلة (٢ المْهزُولَة ٢)

والهَيْذَرة: الكَثِيرة الهَذْر. وقيل: النَّهْبَرة: التي أَشْرفَت على الهلاك، من النَّهابِر.

(شهد) - في الحديث: "يَأتي قومٌ يَشْهِدون ولا يُسْتَشْهَدُون" (٣).

قيل: أراد به الشَّهَادَة على المُغَيَّب، كقَوْلهم: فُلانٌ في الجنَّة وفلان في النَّار.

وفيه معنى التَّأَلِّى على الله عزَّ وجَلَّ وقيل: هو الذي يَشْهَد قبل أن يُسْتَشْهد، فإنَّ الشهادةَ في الحق الذي يَدَّعِيه الرَّجلُ قبَلَ صاحبِه إذا أتى بها الشَّاهدُ قَبلَ أن يُسْأَلَها لا قَرارَ لها، ولا يَجِب تَنَجُّزُ الحُكمِ بها حتى يَسْتَشْهِدَه صاحِبُ الحق.

- فأما حَدِيثهُ الآخر: "خَيْرُ الشُّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلهَا".

فهو الذي لا يعلم بها صاحبُ الحَقِّ. وقيل: هي في الأمانةِ والوَديعةِ وما لا يَعلمُه غَيرُه. وقيل: هذا مَثَل في سُرعَة إجابة الشاهد إذ استُشْهِد أن لا يمنَعَها ولا يُؤَخِّرَها. وأصل الشَّهادة الإخبارُ بما شَاهد (٤). والمَشهد: المَحْضَر.


(١) ب، جـ: "الشِّيْهَمُول والشَّيْهَمْلة مثل الشَّهْرَبة، والمثبت عن أ.
(٢ - ٢) عن الفائق (شهبر) ٢/ ٢٧٢.
(٣) ب، جـ: في الحديث "يشهدون ولا يُسْتَشْهَدُون.".
(٤) ن: بما شاهَدَه وشَهِدَه.