للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وهِرَقْل": عَظِيمُ الرُّوم، أوَّل مَن ضَربَ الدنَاِنيرَ، وأحْدَثَ البَيْعَة، وقُوقٌ - أيضاً -: اسم مَلِكٍ لهم.

(هرم) - في الحديث: "إنَّ الله تبارك وتعالى لم يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ له دَوَاءً إلَّا الهَرَمَ"

جعل الهَرَمَ (١) دَاءً وإنّما هو ضَعف الِكبَر، وإنما شَبَّهَه بالدَّاءِ لِتَعَقُبه التَّلف، كالأَدْوَاءِ التي يَتَعقَّبُهَا الموَتُ والهَلاكُ، وهذا كقول النَّمِر بن تَوْلب:

ودَعَوْت رَبّى بالسَّلامَةِ جاهِدًا

ليُصِحَّنِى فإذا السَّلامَةُ دَاءُ (٢)

: أي إن العُمُرَ لمَّا طَالَ به أدَّاه إلى الهَرَمِ، فصارَ بمنزلَةِ المريضِ الذي أدنَفَه الدَّاءُ، وكقَولِ حُميد بن ثَورٍ:

أرَى بَصَرِى قَدْ رَابني بَعْدَ صِحَّةٍ

وحَسْبُكَ دَاءً أَن تَصِحَّ وتَسْلَماَ (٣)

- في الحديث: "الاستِعاذَةُ من الأهْرَمَينْ، البِنَاء والبِئر" (٤).

ذكره بعضُهُم بالراء والمعروف بالدَّالِ.


(١) ن: الهَرَم: الكِبَر. وقد هَرِمَ يهْرَم فهو هَرِم، جَعَل الهَرَمَ دَاءً تَشْبيهاً به؛ لأنَّ المَوْتَ يَتَعَقَّبُه كالأَدْوَاءِ.
(٢) شعر النمر بن تولب/ ١٢٩.
(٣) ديوان حميد/ ٧ برواية:
* أرى بصرى قد رابنى بعد حِدَّة *
يريد أن الصحة والسلامة تؤدَّيه إلى الهرم.
والبيت في اللآلى/ ٥٣٢ والكامل للمبرد ١٥، ٥٠٦ والوحشيات/ ٢٣٣
(٤) ن: "اللَّهُمَّ إنْى أعوذُ بِك من الأهْرَمَيْنِ، البِنَاء والبِئر".