للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الأصمعى: رَجُلٌ نَجْد ونَجِدُ من شدَّةِ البَأس.

وقال غَيرُه: النَّجْدُ: ضِدّ البَليد، والأصْلُ فيهما واحدٌ.

أُخِذَ من نَجْدِ البِلَاد؛ وهو ما عَلا وارْتَفَع مِن الأَرضِ.

والنَّجدُ من الرِّجالِ: الرفيعِ العالى، والجَمْعُ: أنجَادٌ.

وقد نَجُدَ نَجدَةً ونجادَةً، ورَجُلٌ نَجْدٌ ونَجُدٌ ونَجِد ونَجيدٌ: شجاعُ، والجَمْعُ نُجُودٌ، ثم نُجُدٌ، ثم أنجَادٌ، جَمْعُ جَمْعِ الجَمْعِ. وجَمِعُ نجْدٍ نِجَادٌ، ثم نُجُدٌ ثم أنجَادٌ.

- في شِعْر حُميد بن ثورٍ (١):

* ونَجَدَ الماءُ الذي تَوَرَّدَا *

: أي سال العَرَقُ.

يُقالُ: نَجَدَ (٢) ينْجُدُ نجْدًا: عَرِقَ من عَمَل أوْ كَرْب، وتَورُّدُه: تَلَوُّنُه. شَبَّهَه بتلَوُّن السِّيدِ؛ وهو الذئبُ إذا تَوَرَّدَ (٣) فجاء مِن كُلّ وَجْهٍ.

- (٤ في حديث الشَّعْبِىّ (٥): "بَين أَيديهم ناجُودٌ"

: - أي راوُوق؛ وهو كلّ إناءٍ يُجعَل فيه الشَّرابُ (٦)، والخمر والزعفران، والدم.


(١) ديوان حميد/ ٧٧ والفائق (قصد) ٣/ ٢٠٣ واللسان (نجد)، وجاء الحديث كاملا في غريب الحديث للخطابى ١/ ٥٦٨.
(٢) كذا في ب، جـ - وفي اللسان (نجد) (النَّجَد) العَرَق من عَمَل أو كَرب أو غيره، وقد نَجِد يَنْجَد ويَنجُد نَجدًا، الأخيرة نادرة، إذا عَرِق من عمل أو كرب، وقد نُجِد عَرَقًا، فهو منجَود، إذا سال.
(٣) في الفائق (قصد) ٣/ ٢٠٤: تَورَّد: تلوّن؛ لأنه يَسِيل من الذِّفرى أسود، ثم يَصْفَرّ وشَبَّهه بتَلّون الذئب.
(٤ - ٤) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
(٥) ن: وفي حديث الشعبى: "اجتمع شَرْبٌ من أهل الأنْبارِ، وبين أيديهم ناجُودُ خَمْر".
(٦) ن: ويقال: للخمر ناجود.