للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهي كَلِمة يَقولُها الرجلُ إذا أفلَتَ من عظِيمَةٍ: أي قارَبكَ ما تَكرَه، ونَزلَ بك.

- في الحديث: "من تَوَلّى قوماً بغير إذْنِ مَوَالِيه (١) فعلَيه لعنة الله"

(٢ ظاهِرُه ٢) يُوهِمُ أنه شَرْطٌ، وليس معناه أن يجوز له (٣ أن يُوالىَ ٣) غيرَ مَواليه إذا أذِنوا له، وإنّما هو بمَعْنَى التَّوْكِيد لِتَحريمِه، والتَّنْبيه على بُطْلانِه، والإرْشادِ إلى السَّبَب فيه؛ وذلك "أنه" (٤) إذا اسْتَأذَن أَولياءَه في مُوالاة غَيرهم مَنعوه من ذلك، فيَمْتَنع منه؛ أي إن سَوَّلَتْ له نَفْسُه ذلك فَلْيَسْتَأذِنْهم، فإنَّهم إذَا عَلِمُوا به مَنعُوه؛ لأن الوَلاءَ لُحمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ.

- وَقوله: (٥) "إن الوَلَاء لِلْكُبْر"

فهذا ليس له فيه فِعْل، إنما هو تَنْزِيل، وتَرتِيب له فيما بَيْنَ وَرَثَةِ المُعْتِق.

وقال الطّحَاوىُّ: إنما أُرِيد به وَلاءُ الموُالَاةِ دُونَ وَلاءِ المعْتِق، فإذَنْ هو على ظاهِره - والله أعلم -.


(١) ن: ": أي اتّخَذَهم أوْلِيَاءَ له"
(٢ - ٢) سقط من ب، جـ، والمثبت عن أ، ن.
(٣ - ٣) ب: "موالاة" وفي ج: "أنه يجوز له غير مُواليه"، وفي ن: "لأنه لا يجوز له إذا أذنوا أن يُوالِىَ غيرهم" والمثبت عن أ.
(٤) ب، جـ: "وذلك إذا استأذن" والمثبت عن أ.
(٥) ن: "ومنه الحديث: "الوَلَاءُ لِلْكُبْر"
: أي الأَعْلَى من وَرَثة المُعْتِق"
وعزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ، وهو لأبى موسى.