للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَهَا وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا وَعَمَدَ الْقَطْعَ لَهَا حَتَّى يَأْخُذَ فِي غَيْرِهَا، أَوْ يَصْمُتَ فَأَمَّا مَا يُتَابِعُهُ قَطْعَهَا حَدِيثُ نَفْسٍ مَوْضُوعٌ عَنْهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَوْ بَدَأَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ غَيْرَهَا ثُمَّ قَرَأَهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ

بَابُ التَّأْمِينِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ.

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ آمِينَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ أَخْبَرَنَا سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا قَالَ الْإِمَامُ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فَقُولُوا آمِينَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: آمِينَ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ لِيَقْتَدِيَ بِهِ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ فَإِذَا قَالَهَا قَالُوهَا وَأَسْمَعُوا أَنْفُسَهُمْ وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَجْهَرُوا بِهَا فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ تَرَكَهَا الْإِمَامُ قَالَهَا مَنْ خَلْفَهُ وَأَسْمَعَهُ لَعَلَّهُ يَذْكُرُ فَيَقُولَهَا وَلَا يَتْرُكُونَهَا لِتَرْكِهِ كَمَا لَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ وَالتَّسْلِيمَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَرْكُهُ، فَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا وَلَا مَنْ خَلْفَهُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ وَأُحِبُّ قَوْلَهَا لِكُلِّ مَنْ صَلَّى رَجُلٌ، أَوْ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ، أَوْ غَيْرِ جَمَاعَةٍ. وَلَا يُقَالُ: آمِينَ إلَّا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَمْ يَقْضِهَا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِهِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَقَوْلُ آمِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَعَ مَا يَدُلُّ مِنْ السُّنَنِ عَلَى ذَلِكَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَوْ قَالَ مَعَ: آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ كَانَ حَسَنًا لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ

بَابُ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَأُحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ الْمُصَلِّي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَإِنْ قَرَأَ بَعْضَ سُورَةٍ أَجْزَأَهُ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَقْرَأَ بَعْدَهَا شَيْئًا لَمْ يَبِنْ لِي أَنْ يُعِيدَ الرَّكْعَةَ وَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أَقَلُّ مَا يَقْرَأُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ مِثْلِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} وَمَا أَشْبَهَهَا وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ أُمَّ الْقُرْآنِ وَآيَةً وَمَا زَادَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مَا لَمْ يَكُنْ إمَامًا فَيَثْقُلُ عَلَيْهِ (قَالَ): وَإِذَا أَغْفَلَ مِنْ الْقُرْآنِ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ شَيْئًا، أَوْ قَدَّمَهُ، أَوْ قَطَعَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ وَأُحِبُّ أَنْ يَعُودَ فَيَقْرَأَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ مَا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْهُ الصَّلَاةُ وَإِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَآيَةٍ مَعَهَا أَيَّ آيَةٍ كَانَتْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

<<  <  ج: ص:  >  >>