للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن الضوابط التي تُراعى في أجرة المثل أيضًا (١):

أ - النظر إلى شخص مماثل للناظر في الإدارة والكفاءة.

ب - النظر إلى زمان الإجارة ومكانها وظروفها وملابساتها.

ج - النظر إلى قيمة النقود وما طرأ عليها من تغيير.

د - الاستعانة بلجنة من أهل الخبرة بحيث لا تقل عن اثنين عدلين.

وجاء ضمن قرارات منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول: "تحدَّد ضوابط أجرة المثل في وظيفة الناظر في ضوء تأهيله العلمي والعملي، وطبيعة العمل، وظروف الزمان والمكان، والعرف" (٢).

تاسعًا: أجرة أعوان ناظر الوقف:

كل من يعمل لمصلحة الوقف بإذن ناظر الوقف يستحق أجره وإنما يستعين ناظر الوقف على استثمار أو متابعة أو رعاية الوقف بمن يحتاجهم لذلك شيئًا لاختصاصهم وحاجة الوقف إلى أعمالهم.

قال في الإسعاف من كتب الحنفية: "ويجوز له أن يستأجر أجراء لما يحتاج إليه الوقف من العمارة، وليس له حد معين، وإنما هو على ما تعارفه الناس من الجعل عند عقدة الوقف ليقوم بمصالحه، إذ لا يعني استحقاق ناظر الوقف أجرة أن يعمل بنفسه، فقد يحتاج إلى أعوان يبذل لهم المال، سواء أكانوا عمالًا أو مستشارين، فقد تدعو حاجة الوقف إلى رأي المكاتب الاستشارية: هندسية أو غيرها أو تدعو الحاجة إلى إنشاء مصنع، أو شركة لها مجلس إدارة يرأسه الناظر، أو من ينيبه ويعينه رؤساء أقسام تحتهم عمال، فكل هؤلاء مستحقون أجرة مقابل أعمالهم؛ لأنها من حاجة الوقف ولمصلحته، ولا عبرة بكثرة الأعوان إنما العبرة بمقدار الحاجة إليهم" (٣).


(١) انظر: مشمولات أجرة الناظر المعاصرة، د. محمد عثمان اشبير، ضمن: منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول، ٣٥٨.
(٢) أعمال منتدى قضايا الوقف الفقهية الأولى، ٤١٧.
(٣) مشمولات أجرة الناظر المعاصرة، د. عجيل النشمي، ضمن: منتدى قضايا الوقف الفقهية الأول، ٣٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>