للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سابعًا: الفرق بين الإقطاع والوقف:

يختلف الوقف عن الإقطاع عند جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والمالكية، والحنابلة، والإمامية بوجوه منها:

١ - يختلف الإقطاع بنوعيه (إقطاع التمليك، وإقطاع الاستغلال) عن الوقف في أن الوقف يكون من الإمام ومن غيره، في حين أن الإقطاع لا يكون إلا من قبل الإمام أو ممن ينوب عنه، وفيما يجوز فيه تصرفه وتنفذ أوامره (١). قال ابن حجر الهيتمي: الإقطاع إنما هو من وظيفة الإمام دون غيره (٢).

٢ - يختلف الوقف عن الإقطاع بأن إقطاع الإمام غير الموات تمليكًا وانتفاعًا لا يكون إلا للمصلحة (٣)، في حين لا يشترط لصحة الوقف تحقيق مصلحة (٤).

٣ - يختلف الوقف عن الإقطاع بالتمليك بأنه يشترط في العين الموقوفة أن تكون مملوكة للواقف قبل أن يقفها (٥)، في حين أن الإقطاع إما أن تكون من الموات أو من بيت المال (٦).


(١) انظر: الأحكام السلطانية، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، ٢٨٣.
(٢) انظر: حواشي تحفة المحتاج في شرح المنهاج، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، عبد الحميد الشرواني، أحمد بن قاسم العبادي، ٦/ ٢١٤.
(٣) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي الحنبلي، ٦/ ٣٧٧، ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، مصطفى بن سعد بن عبده الدمشقي الحنبلي، ٤/ ١٩٤.
(٤) انظر: كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، ٤/ ١٩٥.
(٥) انظر: الفتاوي الهندية، لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، ٢/ ٣٥٣، وحواشي تحفة المحتاج في شرح المنهاج، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، عبد الحميد الشرواني، أحمد بن قاسم العبادي، ٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، ٤/ ٧٥، ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهي، مصطفى بن سعد بن عبده الدمشقي الحنبلي، ٤/ ٣٣٢، والروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، محمد بن جمال الدين المكي العاملي، وزين الدين الجبعي العاملي، ٣/ ١٧٣ - ١٧٣.
(٦) انظر: رد المحتار على الدر المختار، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي المشهور بابن عابدين، ٤/ ١٩٣ - ١٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>