للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويكون ضمُّ أمين إلى الخاص في الحالات الآتية (كما ذهب إليه الحنفية والشافعية):

[الحالة الأولى: الطعن في أمانة الناظر]

إذا طعن بعض المستحقين في الناظر وشكوا عنه دون أن يثبتوا خيانته، فيحقُّ للقاضي أن يدخل مع الناظر غيره.

قال ابن عابدين من الحنفية في تعليقه على عبارة الحصكفي "ليس للقاضي عزل الناظر بمجرد شكاية المستحقين حتى يثبتوا عليه خيانة": نعم له أن يدخل معه غيره بمجرد الشكاية والطعن كما حرَّره في أنفع الوسائل أخذًا من قول الخصاف إن طعن عليه في الأمانة لا ينبغي إخراجه إلا بخيانة ظاهرة" (١)، وقال البهوتي من الحنابلة: وللحاكم ضمُّ أمين إلى الناظر الخاص مع تفريطه أو تهمته ليحصل المقصود من حفظ الوقف، والظاهر أن الأول يرجع إلى الثاني ولا يتصرَّف إلا بإذنه ليحصل الغرض من نصبه (٢).

قال في الإسعاف من كتب الحنفية: لا يولَّى إلا أمين قادر بنفسه أو بنائبه؛ لأن الولاية مقيَّدة بشرط النظر وليس من النظر تولية الخائن؛ لأنه يخلُّ بالمقصود، وكذا تولية الفاجر؛ لأن المقصود لا يحصل به (٣).

[الحالة الثانية: ضعف الناظر]

أن يكون الناظر الخاص ضعيفًا لا يتمكن من القيام بأعمال النظارة بشكل صحيح، فيضم إليه قويًا حفظًا للوقف وتحقيقًا لمصلحته.

وقال البهوتي من الحنابلة: ويضمُّ إلى ناظر ضعيف قوي أمين ليحصل المقصود؛ سواء كان ناظرًا بشرط أو موقوفًا عليه (٤).


(١) انظر: حاشية ابن عابدين، ٤/ ٤٣٨ - ٤٣٩ و ٤٥٨.
(٢) انظر: كشاف القناع، البهوتي، ٤/ ٢٧٣.
(٣) انظر: البحر الرائق، ابن نجيم الحنفي، ٥/ ٢٤٤.
(٤) انظر: كشاف القناع، البهوتي، ٤/ ٢٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>