للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وظاهر الاستعمال اللفظي عند ابن حزم الظاهري أن النسب على قرابة الإنسان من جهة أبيه مطلقًا (١).

[٣٣) الأرشد]

الأرشد في أصل اللغة: من رشد، والرشد الهداية والصلاح في العقل والدين (٢).

وصورته أن يقول الواقف: النظر في وقفي للأرشد من أهلي أو أبنائي.

يتفق الفقهاء أن الرشد لا يكون إلا بعد البلوغ (٣)، ويتخرج عليه أن لا حظَّ لغير البالغ فيه، ويشمل اللفظ الذكور والإناث عند الحنفية إذ جاء عن ابن عابدين قوله: "والأنوثة، لا تمنع الرشد" (٤).

القول الأول: الأرشد، الصالح في الدين والمال: ظاهر مذهب الشافعية، والإباضية (٥)، وظاهر الرواية الأولى عن الزيدية (٦) أن الأرشد هو الصالح في دينه وتسيير ماله (٧).


(١) انظر: المحلى بالآثار، ابن حزم، ٨/ ٣٥٣.
(٢) انظر: لسان العرب، ابن منظور، ١/ ٧٥٥، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ٥/ ٣٧.
(٣) انظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، دار الكتاب العربي - بيروت، ط ٣، ١٤٠٧ هـ، ١/ ٣٧١، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ٥/ ٣٧، ومعالم التنزيل في تفسير القرآن، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، المحقق: عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط ١، ١٩٢٠ هـ، ١/ ٥٥٩، وزاد المسير في علم التفسير، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي - بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ، ١/ ٣٧٢.
(٤) العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ابن عابدين، ١/ ٢١٣.
(٥) انظر: شرح النيل، اطفيش، ٥/ ٢٦٩.
(٦) انظر: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، الشوكاني، ص ٤٧٦ و ٤٨٣ و ٤٨٥.
(٧) انظر: فتاوى السبكي، السبكي، ٢/ ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>