للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونصَّ الزيدية على أن والي الوقف: "إذا عجز عن القيام بما يتوجه عليه؛ لكثرة ما تولاه، أو أن يكون غير بصير، أولا معرفة له .. فإن الإمام والحاكم يعترضان له بإعانة أو بإقامة من يعينه، أو يكون وكيلًا لا وليًّا، ولا يعزلان المتولي" (١).

وكذلك الإمامية نصُّوا على أنه: "يكفي أن يكون ممن يملك القدرة على إدارة الوقف، ولو بالتعاون مع أهل الخبرة" (٢).

[الشرط الثالث: العقل]

اتفق الفقهاء من الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والإمامية (٧)، والإباضية (٨) على أنه يُشترط في الناظر على الوقف أن يكون عاقلًا، فلا يصح تولية المجنون على الوقف، وذلك في الجملة، فمنهم من نص على شرط العقل صراحة؛


(١) التاج المذهب لأحكام المذهب، القاضي صفي الدين أحمد بن قاسم الصنعاني، ٨/ ٣٧٩.
(٢) أحكام الشريعة طبقا لفتاوى المرجع الديني الجعفري السيد محمد حسين فضل الله، ٣٢٦، ومستند القضاء الجعفري، السيد عبد الله فحص، ٥٠٣، وفقه الإمام جعفر الصادق، محمد جواد مغنية، ٥/ ٧٣.
(٣) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين بن إبراهيم بن نجيم، ٥/ ٢٤٥، ورد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٨١.
(٤) انظر: الشرح الكبير، أحمد بن محمد الدردير، ٤/ ٨٨، وانظر مواهب الجليل شرح مختصر خليل، محمد بن عبد الرحمن الحطاب، ٦/ ٣٧.
(٥) انظر: حاشية البجيرمي، سليمان بن عمر البجيرمي، ٣/ ٢٨٨، والسراج الوهاج، محمد الزهري الغمراوي، ١/ ٣٠٧، وفتاوى ابن الصلاح، أبو عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح الشهرزوري، تحقيق: د موفق عبد الله عبد القادر، عالم الكتب، بيروت، ط ١، ١٤٠٧ هـ، ١/ ٣٨٧.
(٦) انظر: كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس البهوتي، ٤/ ٢٧٠، ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهي، مصطفى بن سعد الرحيباني السيوطي، ٤/ ٣٢٨.
(٧) انظر: أحكام الشريعة طبقًا لفتاوى المرجع الديني الجعفري السيد محمد حسين فضل الله، ٣٢٦، ومستند القضاء الجعفري، السيد عبد الله فحص، ٥٠٣، وفقه الإمام جعفر الصادق، محمد جواد مغنية، ٥/ ٧٣.
(٨) انظر: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، محمد بن يوسف بن عيسى أطفَيِّش، مكتبة الإرشاد - جدة، دار الفتح، بيروت، ط ٢، ١٩٧٣ م، وط ٣، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م، ٨/ ٧٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>