للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - التزام الناظر بشروط الواقف، ومدى جواز الخروج عنها؟]

الأصل هو أن يلتزم الناظر برعاية الواقف، والالتزام بالشروط التي حددها الواقف، ولكنه يجوز له مخالفة شروط الواقف في بعض حالات، نذكرها عند الحديث عن مخالفة شروطه.

ويمكن ضبط هذه المسائل وغيرها بأمرين أساسيين؛ هما:

(١) أن يرجع إلى القاضي في اعتماد المخالفة إلا إذا ترتب على التزام الناظر بشرط الواقف ضرر عاجل بالوقف، وبالتالي يجوز له مخالفته بما يحقق المصلحة للوقف.

(٢) أن لا يقوم بالمخالفة إلا بعد رفع الأمر إلى القضاء وإصدار قرار بذلك (١).

[التقسيم الرابع للشروط: باعتبار وجوب تنفيذها أو منع تنفيذها، أو جوازه]

[أ) تقسيم الشروط]

تقسم الشروط بهذه الحيثية إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول: الشروط التي يجب تنفيذها، وهي الشروط الصحيحة التي لا تتعارض مع مقتضى الوقف ولا تخالف الشرع، وأمثلتها كثيرة، فيجب على الناظر تنفيذها، ويجب على القاضي الحكم بها إذا رفعت إليه، وهي المقصودة بقول الفقهاء: شرط الواقف كنص الشارع؛ أي في وجوب العمل بها.

النوع الثاني: الشروط الممنوعة - أي التي لا تنفذ - وهي الشروط الآتية:

١. الشروط التي تخالف الشرع؛ كاشتراط ما فيه معصية (٢).

٢. الشرط الذي يضر بمصلحة الوقف وبقائه، مثل أن يشترط عدم تعمير الوقف أبدًا (٣).


(١) انظر: رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٤٠٩، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، ٢/ ٣٠٥، ومغني المحتاج، الشربيني،٢/ ٣٩٣.
(٢) انظر: المغني، ابن قدامة، ٥/ ٦٠٦، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، ٤/ ٧٨.
(٣) انظر: رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين،٣/ ٣٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>