للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من أصحاب أبي حنفية (١)، وبه يقول بعض الإباضية، فقد جاء في شرح النيل: "ولا يلزم إلّا إن حكم به عدل، أو قال: إذا مت فقد وقفته" (٢).

واستدلوا بنوعين من الأدلة:

أ. أدلة تدل على عدم لزوم الوقف من حيث الأصل.

ب. وأخرى تدل على لزومه في الحالتين.

[أ) أدلة تدل على عدم لزوم الوقف من حيث الأصل فمنها]

١ - حديث الزهري وفيه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: "لَوْلَا أَنِّي ذَكَرْتُ صَدَقَتِي لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ نَحْوِ هَذَا لَرَدَدْتُهَا" (٣).

وجه الدلالة أن نفس الوقف ليس هو المانع لعمر من الرجوع فيما وقف، وإنما الذي منعه كونه ذكره لرسول الله، فكره أن يفارقه على أمر ثم يخالفه إلى غيره (٤).


(١) انظر: المبسوط، شمس الدين أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي، ١٢/ ٢٥ - ٢٦، وشرح معاني الآثار، أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة أبو جعفر الطحاوي، ٤/ ٩٥، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين الكاساني، ٦/ ٢١٨، وفتح القدير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام، ٦/ ٢٠٣، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، فخر الدين عثمان بن علي بن محجن البارعي الزيلعي الحنفي، ٣/ ٣٢٥، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري، ٥/ ٢٠٩، ورد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٣٨، والاختيار لتعليل المختار، مجد الدين أبو الفضل عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي البلدحي الحنفي، ٣/ ٢٤١، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري، أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفى بدر الدين العيني، ١٤/ ٢٤، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان المدعو بشيخي زاده، ١/ ٧٣١.
(٢) شرح كتاب النيل وشفاء العليل، الإمام العلامة محمد بن يوسف أطفيش، ٢٤/ ٨٧.
(٣) شرح معاني الآثار، أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة أبو جعفر الطحاوي، ٤/ ٩٦.
(٤) انظر: المرجع السابق ٤/ ٩٦، وفتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، ٥/ ٤٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>