للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القول الثالث: أنه يرجع بعد انقراض العقب إلى الواقف ملكا، وهذا قول عن مالك، ورأي عند المالكية (١).

الصورة الثانية (٢): انقراض الموقوف عليهم وآخر الوقف لجهة تنقطع

وفيها سبعة أقوال على النحو الآتي:

القول الأول: يَرْجِعُ الْوَقْفُ إِلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إِنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَى ذُرِّيَّتِهِ (وَرثته) إِن كَانَ ميتًا: وهو قول لمالك، ورأي عند المالكية (٣)، كما ذهب إليه جمهور فقهاء المذهب الحنفي، ومنهم أبو يوسف (٤)، وهو المذهب عند الزيدية (ويقسم بينهم على الفرائض، وإذا لم يوجدوا يصرف للفقراء) (٥)، ورأي عند الإمامية (٦)، ورأي عند الإباضية؛ شريطة أن يكون الورثة معلومين وإلا صار من الأموال المجهولة (٧)، والأموال المجهولة: هي الأموال التي تؤول إلى بيت المال أو للفقراء مع عدم الإمام (٨).


(١) انظر: مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، لأبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالحطاب الرعيني، ٧/ ٦٤٢.
(٢) وهي الأكثر تناولا لدى المذاهب.
(٣) انظر: الذخيرة، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، ٦/ ٣٦٨ والتفريع لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري، دراسة وتحقيق: د. حسين بن سالم الدهماني، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ١، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٧ م، ٣٠٧ - ٣٠٨.
(٤) انظر: فتح القدير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام، ٦/ ٢١٤ - ٢١٥ ورد المحتار على الدر المختار، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي، ٤/ ٣٤٩.
(٥) انظر: التاج المذهب لأحكام المذهب، القاضي العلامة أحمد بن قاسم العنسي اليماني الصنعاني، ٢٨٦/ ٣ و ٣٠٠ - ٣٠١، والسيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار لشيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني، ٣/ ٣١٨.
(٦) انظر: المبسوط في فقه الإمامية، شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي، ٣/ ٢٩٣، وإرشاد الأذهان إلى أحكام الايمان، العلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي، ١/ ٤٥٢، وجامع المقاصد في شرح القواعد، المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، ٩/ ١٥.
(٧) انظر: أجوبة المحقق الخليلي، الإمام العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، تحقيق: بدر بن عبد الله الرجي وآخرون، مكتبة الجيل الواعد، مسقط - سلطنة عمان، سنة ٢٠١٠ م، ٦/ ٢١٢.
(٨) انظر: أجوية المحقق الخليلي، الإمام العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، ٦/ ١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>