للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القول الأول: إن إسلام الناظر شرط لصحة النظارة، وإلى هذا ذهب المالكية (١) والشافعية (٢)، وهو الأصل عند الحنابلة فيما يستفاد من نصوصهم (٣).

القول الثاني: إن إسلام الناظر ليس شرطًا لصحة النظارة، وإلى هذا ذهب الحنفية (٤)، وقد وافقهم الإمامية على الأقوى (٥).

القول الثالث: ذهب للتفصيل؛ فقال: يُشترط إسلام الناظر إن كان الوقف على مسلم أو جهة من جهات الإسلام؛ كالمساجد والمدارس والرُّبط .. ونحوها، فإن كان الوقف على كافر معيَّن؛ جاز شرط النظر فيه لكافر، كما لو وقف على أولاده الكفار، وإلى هذا ذهب الحنابلة (٦).

[الأدلة]

أدلة أصحاب القول الأول: القائلون بأن إسلام الناظر شرط لصحة النظارة:


(١) انظر: التاج والإكليل لمختصر خليل، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي المواق المالكي، ٦/ ٣٧، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل، محمد بن عبد الرحمن الحطاب، ٦/ ٣٧.
(٢) انظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، محمد بن أحمد الشربيني، ٣/ ٧٤، وفتاوى ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، ١/ ٣٨٧.
(٣) انظر: الفروع، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي الحنبلي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، دار المؤيد، ط ١، ١٤٢٤ هـ / ٢٠٠٣ م، ٤/ ٥٩٤.
(٤) انظر: الإسعاف في أحكام الأوقاف، الطرابلسي، ٥٦، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين بن إبراهيم بن نجيم، ٥/ ٢٤٥، ورد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٨١.
(٥) انظر: منهاج الصالحين العبادات والمعاملات، محمد إسحاق الفياض، ٢/ ٥٨٧، أحكام الشريعة طبقًا لفتاوى المرجع الديني الجعفري السيد محمد حسين فضل الله، ٣٢٦.
(٦) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٦٦، وكشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس البهوتي، ٤/ ٢٧٠، ومنتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات، ابن النجار محمد بن محمد الفتوحي، ٢/ ٤١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>