للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والزيدية (١)، والإباضية (٢) أن مقتضى الطبقة كقوله الطبقة الأولى والثانية والثالثة .. أن تفسير لفظه يخضع لمنزلة الواقف، ودرجته فيحمل قوله: إن كان له أبناء وأبناء أبناء، أن الطبقة الأولى هم أبناؤه الصلبيون، والثانية هم أبناؤهم، ومثاله: "ما إذا قال: هو وقف على زيد، ثم على أولاده من بعدهـ، بكر وعمرو، وخالد ثم من بعدهم على أولادهم ... والطبقة العليا تحجب الطبقة السفلى؛ فمات زيد ثم مات أحد الأولاد الثالثة - وهو بكر - عن أولاد، فهل يصير نصيبه لأولاده أو لبقية طبقته، وهم إخوته: عمرو وخالد؟ فكان الجواب: بأن نصيب بكر المتوفى يرجع لأولاده دون أخويه" (٣).

وجاء عن ابن حزم الظاهري (٤) استعمال مصطلح الدرجة، وهو أقرب لمعنى الطبقة من جهة الترتيب في الاستحقاق في الحقوق.

[٣٢) الانتساب في أصل اللغة]

من نسب، والنسبة والنسب: القرابة ويكون بالآباء أو إلى الآباء (٥) أن يقول الواقف: وقفت على من ينتسب إلي أو إلى من نسبته إلي.

ظاهر الرواية عن الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والإباضية، والإمامية، والزيدية (٦) أن مقتضى قول الواقف: "وقفت على من ينتسب إليّ" عدم دخول أولاد البنات إن كان رجلًا، وأما إن كانت امرأة دخلوا في مقتضى الوقف على الاعتبار اللغوي لا الشرعي؛ لأن نسب الإنسان من قِبَلِ أبيه (٧).


(١) انظر: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، الشوكاني، ٣/ ٣٢٠.
(٢) انظر الاستعمال اللفظي في: شرح النيل، اطفيش، ١٥/ ٤٣٧.
(٣) أحكام الوقف، يحيى الحطاب، ١٤٥.
(٤) انظر الاصطلاح في: باب الميراث، المحلى بالآثار، ابن حزم، ٨/ ٢٩١ و ٤/ ١١٧.
(٥) انظر: لسان العرب، ابن منظور، ١/ ٧٥٥.
(٦) انظر: فتح القدير، الشوكاني، ٣/ ١٠.
(٧) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم المصري، ٨/ ٥٠٨، والمقدمات الممهدات، ابن رشد، ٢/ ٤٢٧، وفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، زين الدين أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي، دار الفكر للطباعة والنشر، ط، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م، ١/ ٣٠٨، والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، المحقق: عبد اللطيف محمد موسى السبكي دار المعرفة بيروت، ٣/ ٢٢، وشرح النيل، اطفيش، ١٢/ ٧٦٤، واللمعة الدمشقية، الشهيد الأول، مطبعة قدس - قم، الناشر: منشورات دار الفكر - قم، ط ١، ١٤١١ هـ، ٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>