للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[اللفظ الرابع: لفظ "التحريم"]

اختلف الفقهاء في حصول الوقف بلفظ التحريم:

١) فذهب الحنفية، والحنابلة، والشافعية في الأصح، والإباضية، والزيدية في قول، إلى أن لفظ: "حرمت" من كنايات الوقف؛ لأن التحريم يستعمل في الظهار والأيمان، ويكون تحريمًا على نفسه وعلى غيره؛ ولأنه لا يستعمل مستقلًا، وإنما يؤكد به ألفاظ الوقف الأخرى (١).

وقال الحنابلة: الكناية يحصل بها الوقف إذا انضم إليها أحد ثلاثة أشياء؛ أحدها: أن ينضم إليها لفظة أخرى تخلصها للوقف من سائر ألفاظ الوقف، الثاني: أن يصفها بصفات الوقف، الثالث: أن ينوي بها الوقف (٢).


(١) انظر: الجوهرة النيرة على مختصر القدوري، أبو بكر بن علي بن محمد الحداد اليمني، ١/ ٣٣٥، والهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، محفوظ بن أحمد بن الحسن، أبو الخطاب الكلوذاني، ٣٣٦، والمغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، ٨/ ١٨٩، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٥، والحاوي في فقه الشافعي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، ٧/ ٥١٢ - ٥١٨، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، ٢/ ٣٨٢، وشرح النيل وشفاء العليل، محمد بن يوسف أطفيش، ١٢/ ٤٥٣، والبحر الزخار الجامع لمذاهب الأمصار، أحمد بن يحيى بن المرتضي، ٥/ ١٥٠، وشرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار، أبو الحسن عبد الله بن مفتاح، ٣/ ٤٦٣.
(٢) انظر: المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، ٨/ ١٨٩، والعدة شرح العمدة، عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد، أبو محمد بهاء الدين المقدسي، دار الحديث، القاهرة، ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م، ٣١٢، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>