للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١ - اشتراط الواقف العزل لنفسه]

اتفق الفقهاء على أن الواقف إن شرط لنفسه ولاية العزل؛ فله عزل الناظر حسب ما شرط (١):

فقال ابن مازة من الحنفية: "في فتاوى أبي الليث إذا وقف أرضًا وسلمها إلي المتولي ثم أراد أن يأخذها منه، فإن كان شرط في الوقف أن له العزل والإخراج من يد المتولي فله ذلك" (٢).

وقال الصاوي من المالكية: "ذكر البدر القرافي أن ... للواقف عزله مطلقًا" (٣).

وقال ابن حجر الهيتمي من الشافعية: "وللواقف عزل من ولاه نائبًا عنه؛ بأن شرط النظر لنفسه، ونصب غيره كالوكيل" (٤).

وقال المرداوي من الحنابلة: "إذا عزل الواقف من شرط النظر له لم ينعزل إلا أن يشرط لنفسه ولاية العزل" (٥).

وقال المرتضى من الزيدية: "للخمسة عزل منصوبهم، قيل وكذا غيرهم، إذ من له التولية صلح للعزل" (٦).

وقال زين الدين العاملي من الإمامية: "ليس للواقف عزل المشروط في العقد، وله عزل المنصوب من قبله لو شرط النظر لنفسه" (٧).


(١) انظر: حاشية ابن عابدين، ٤/ ٤٢٧، وحاشية الدسوقي، ٤/ ٨٨، وروضة الطالبين، النووي، ٥/ ٣٥٠، ومطالب أولي النهى، الرحيباني ٤/ ٣٢٩، والبحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، المهدي لدين الله أحمد بن يحيى المرتضي، ٤/ ١٦٥.
(٢) المحيط البرهاني، ابن مازة، ٥/ ٧٣٣.
(٣) حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٤/ ١١٩.
(٤) تحفة المحتاج، الهيتمي، ٦/ ٢١١.
(٥) الإنصاف، المرداوي، ٧/ ٦٠.
(٦) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، المهدي لدين الله أحمد بن يحيى المرتضى، ٤/ ١٦٥.
(٧) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية، زين الدين الجبعي العاملي، ٣/ ١٧٧ - ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>