للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - بقاء أحباس - أوقاف - السلف بالية متهدمة بدون إبدال، دليل على منع ذلك (١).

القول الثاني: يرى جواز استبدال الوقف القائم المنتفع به، ببدل أكثر ريعًا منه، في صقع أحسن من صقع الموقوف، وبهذا قال أبو يوسف من الحنفية (٢).

جاء في تنقيح الفتاوى الحامدية: سئل في خرابة جارية في وقف أهلي تعطل الانتفاع بها وضعفت عن الغلة وليس في الوقف غيرها حتى يعمر بها وأدت الضرورة إلى الاستبدال بها بطريقه الشرعي بما فيه من الحظ والمصلحة للوقف ولو بالدراهم ليشتري بها دارًا أخرى أكثر نفعًا وأدر ريعًا وأحسن صقعًا فهل للقاضي أن يفعل ذلك بوجهه الشرعي؟ (الجواب): نعم في فتاوي قارئ الهداية سئل عن استبدال الوقف ما صورته؛ هل هو على قول أبي حنيفة أو أصحابه؟ أجاب: الاستبدال إذا تعين بأن كان الموقوف عليه لا ينتفع به وثمة من يرغب فيه ويعطي بدله أرضًا أو دارًا لها ريع يعود نفعه على جهة الوقف، فالاستبدال في هذه الصورة قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى، وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب شخص في استبداله إن أعطى بدله أكثر ريعًا منه في صقع أحسن من صقع الوقف جاز عند القاضي أبي يوسف والعمل عليه، وإلا فلا يجوز (٣).


(١) انظر: شرح مختصر خليل، أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخرشي المالكي، نشر دار الفكر للطباعة، بيروت، ٧/ ٩٥، والفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، النفراوي، ٢/ ١٦٤.
(٢) انظر: رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٨٨. هذا والصقع هو الناحية من البلد أو الجهة أو المحلة، يقال هو في صقع بني فلان أي في ناحيتهم ومحلتهم. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، أحمد بن محمد بن علي الفيومي، مادة صقع، ١/ ٣٤٥.
(٣) انظر: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي، نشر دار المعرفة، ١/ ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>