للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨٠ - هرم بن حيان (١):

العبدي ويقال: الأزدي، البصري، أحد العابدين.

حدث عن: عمر. روى عنه: الحسن البصري، وغيره.

ولي بعض الحروب في أيام عمر، وعثمان ببلاد فارس.

قال ابن سعد: كان عاملًا لعمر، وكان ثقة، له فضل وعبادة. وقيل سمي هرمًا؛ لأنه بقي حملًا سنتين حتى طلعت أسنانه.

قال أبو القاسم ابن عساكر: قدم هرم دمشق في طلب أويس القرني.

سعدوية، عن يوسف بن عطية، حدثنا المعلي بن زياد، قال: كان هرم يخرج في بعض الليل وينادي بأعلى صوته: عجبت من الجنة كيف نام طالبها؟! وعجبت من النار كيف نام هاربها؟! ثم يقول: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا﴾ [الأعراف: ٩٧].

سليمان بن المغيرة: حدثنا حميد بن هلال: قيل لهرم بن حيان العبدي: أوص. قال: قد صدقتني نفسي، وما لي ما أوصى [به]، ولكن أوصيكم بخواتيم سورة النحل.

هشام، عن الحسن، عن هرم: أنه قيل له: أوصينا. فقال: أوصيكم بخواتيم سورة البقرة.

حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني: أن هرم بن حيان أشرف في ليلة قمراء، وإذا صاحب حرسه يلعب وكان عاملًا لعمر.

جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: أوقد هرم نارًا، فجاء قومه، فسلموا من بعيد. قال: ادنوا. قالوا: ما نقدر من النار. قال: فتريدون أن تلقوني في نار أعظم منها.

أبو عمران الجوني، عن هرم بن حيان، قال: إياكم والعالم الفاسق. فبلغ عمر، فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق فكتب: ما أردت إلَّا الخير، ويكون إمام يتكلم بالعلم، ويعمل بالفسق، ويشبه على الناس، فيضلوا.

الوليد بن هشام القحذمي، عن أبيه، عن جده: أن عثمان بن أبي العاص وجه هرم بن حيان إلى قلعة فافتتحها عنوة.

وقال الحسن البصري: خرج هرم وعبد الله بن عامر بن كريز، فبينما رواحلهما ترعى، إذ قال هرم: أيسرك أنك كنت هذه الشجرة.؟ قال: لا والله، لقد رزقني الله الإسلام، وإني لأرجو. قال: والله لوددت أني كنت هذه الشجرة، فأكلتني هذه الناقة، ثم بعرتني، فاتخذت جلة (٢) ولم أكابد الحساب، يا ابن أبي عامر، ويحك! إني أخاف الداهية الكبرى.

قال قتادة: كان هرم بن حيان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلَّا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه ودهم.

وعن هشام، عن الحسن، قال: مات هرم بن حيان في يوم حار، فلما نفضوا أيديهم عن قبره، جاءت سحابة حتى قامت على القبر، فلم تكن أطول منه، ولا أقصر منه، ورشته حتى روته، ثم انصرفت. رواها: اثنان، عن هشام.

ضمرة، عن السري بن يحيى، عن قتادة، قال: أمطر قبر هرم من يومه، وأنبت العشب.


(١) ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ١٣١"، التاريخ الكبير "٨/ ترجمة ٢٨٦٩"، الجرح والتعديل ٩/ ترجمة ٤٦٣".
(٢) الجلة: البعر الذي لم ينكسر ويتخذ وقودًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>