للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٢٥ - رقية بنت رسول الله (١):

- وأمها خديجة.

قال ابن سعد: تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة.

كذا قال وصوابه: قبل الهجرة.

فلما أنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] قال أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق بنته. ففارقها قبل الدخول.

وأسلمت مع أمها وأخواتها. ثم تزوجها عثمان.

قال ابن سعد: هاجرت معه إلى الحبشة الهجرتين جميعًا.

قال : "إنهما لأول من هاجر إلى الله بعد لوط".

وولدت من عثمان عبد الله وبه كان يكنى وبلغ ست سنين فنقره ديك في وجهه فطمر وجهه فمات.

ثم هاجرت إلى المدينة بعد عثمان ومرضت قبيل بدر فخلف النبي عليها عثمان فتوفيت والمسلمون ببدر.

فأما رواية ابن سعد: أخبرنا عفان حدثنا حماد، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله قال: "الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون" فبكت النساء عليها فجعل عمر يضربهن بسوطه. فأخذ النبي بيده وقال: "دعهن يبكين" ثم قال: "ابكين وإياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من القلب العين فمن الله والرحمة ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان" فقعدت فاطمة على شفير القبر إلى جنب رسول الله فجعلت تبكي فجعل رسول الله يمسح الدمع، عن عينها بطرف ثوبه.

قلت: هذا منكر.

وقال ابن سعد: ذكرته لمحمد بن عمر فقال: الثبت عندنا من جميع الرواية: أن رقية توفيت ورسول الله ببدر. فلعل هذا في غير رقية أو لعله أتى قبرها بعد بدر زائرًا.


(١) ترجمتها في طبقات ابن سعد "٨/ ٣٦ - ٣٧"، والإصابة "٤/ ترجمة رقم ٤٣٠".

<<  <  ج: ص:  >  >>