للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٦٨٢ - السهروردي (١):

الشيخ الإمام العالم القدوة الزاهد العارف المحدث شيخ الإسلام أوحد الصوفية شهاب الدين أبو حفص وأبو عبد الله عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله -وهو عمويه- بن سعد بن حسين بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله ابن فقي المدينة وابن فقيهها عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي البكري السهروردي الصوفي ثم البغدادي.

ولد في رجب سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، وقدم من سهرورد وهو شاب أمرد، فصحب عمه الشيخ أبا النجيب ولازمه وأخذ عنه الفقه والوعظ والتصوف، وصحب قليلًا الشيخ عبد القادر، وبالبصرة الشيخ أبا محمد بن عبد. وسمع من هبة الله بن أحمد الشبلي، -وهو أعلى شيخ له، وأبي الفتح ابن البطي، وخزيفة بن الهاطرا، وأبي الفتوح الطائي، وأبي زرعة المقدسي، ومعمر بن الفاخر، وأحمد بن المقرب، ويحيى بن ثابت، وطائفة له عنهم جزء سمعناه.

حدث عنه: ابن نقطة، وابن الدبيثي، وابن النجار، والضياء، والقوصي، وابن النابلسي، وظهير الدين محمود الزنجاني، وأبو الغنائم بن علان، وأبو الفرج ابن الزين، وأبو إسحاق ابن الواسطي، وأبو المعالي الأبرقوهي، والرشيد بن أبي القاسم، وآخرون.

وبالإجازة الفخر بن عساكر، والشمس ابن الشيرازي، والقاضي الحنبلي، وعدة.

قال ابن الدبيثي: قدم بغداد، وكان له في الطريقة قدم ثابت ولسان ناطق، وولي عدة ربط للصوفية، ونفذ رسولًا إلى عدة جهات.

وقال ابن النجار: كان أبوه أبو جعفر تفقه ببغداد على أسعد الميهني ووعظ، قال لي ابنه: قتل أبي بسهرورد، ولي ستة أشهر، كان ببلدنا شحنة ظالم، فاغتاله جماعة، وادعوا أن أبي أمرهم، فجاء غلمان المقتول ففتكوا بأبي، فوثب العوام على الغلمان فقتلوهم، وهاجت الفتنة فصلب السلطان أربعة من العوام، فكبر ذلك على عمي أبي النجيب، ولبس القباء وقال: لا أريد التصوف، حتى استرضي.

ثم قال ابن النجار: وكان شهاب الدين شيخ وقته في علم الحقيقة، وانتهت إليه الرياسة في تربية المريدين، ودعاء الخلق إلى الله، والتسليك. صحب عمه، وسلك طريق الرياضات


(١) ترجمته في وفيات الأعيان "٣/ ترجمة ٤٩٦"، وتذكرة الحفاظ "٤/ ص ١٤٥٨"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٦/ ٢٨٣ - ٢٨٥"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٥/ ١٥٣، ١٥٤".

<<  <  ج: ص:  >  >>