للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٩٢٤ - غازي (١):

الملك سيف الدين غازي بن زنكي.

تملك الموصل بعد أبيه، واعتقل ألب آرسلان السلجوقي.

وكان عاقلًا حازمًا، شجاعًا جوادًا، محبًا في أهل الخير.

لم تطل مدته، وعاش أربعين سنة.

وكان أحسن الملوك شكلًا، وكان له مائة رأس كل يوم لسماطه.

وهو أول من ركب بالسناجق في الإقامة، وألزم الأمراء أن يركبوا بالسيف والدبوس.

وله مدرسة كبيرة بالموصل.

وقد مدحه الحيص بيص، فأجازه بألف دينار.

توفي ولم يترك سوى ولد مات شابًا ولم يعقب.

توفي في جمادى الآخرة، سنة أربع وأربعين وخمس مائة.

وتملك بعد الموصل أخوه الملك قطب الدين مودود، والد ملوك الموصل.

ودفن بمدرسته. وكان سماطه في العيد ألف رأس غنم سوى الخيل والبقر، ولما حاصرت الفرنج دمشق، بادر غازي، وكشف عنها، وخلف ولدًا شابًا، فمات بعده بقليل، وانقطع عقبه.

٤٩٢٥ - أبو بكر (٢):

يحيى بن محمد بن عبد الرحمن البقوي القرطبي، الشاعر المفلق، من ذرية بقي بن مخلد الحافظ.

له موشحات بديعة.

وكان رفيع راية القريض، وصاحب آية التصريح فيه والتعريض.

وهو القائل:

يا أقتل النّاس ألحاظا وأطيبهم … ريقًا متى كان فيك الصّاب والعسل

في صحن خدّك وهو الشّمس طالعة … وردٌ يزيدك فيه الرّاح والخجل

إيمان حبّك في قلبي يجدّده … من خدّك الكتب أو من لحظك الرّسل

لو اطّلعت على قلبي وجدت به … من فعل عينيك جرحًا ليس يندمل

توفي سنة أربعين وخمس مائة.


(١) ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٤/ ترجمة ٥٢٠"، والنجوم الزاهرة "٥/ ٢٨٦"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ١٣٩".
(٢) ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٦/ ترجمة ٨٠٣".

<<  <  ج: ص:  >  >>