للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٩٥٣ - الفاسي (١):

شيخ القراء العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن حسن بن محمد ابن يوسف الفاسي مصنف "شرح الشاطبية".

أخذ القراءات عن: ابن عيسى، وأصحاب الشاطبي، والقاضي بهاء الدين ابن شداد، وطائفة، وتفقه لأبي حنيفة، وكان رأسًا في القراءات والنحو، دينًا صينًا، وقورًا متثبتًا، مليح الخط.

أخذ عنه: بدر الدين الباذقي، وبهاء الدين ابن النحاس، وحسين بن قتادة الشريف، والشيخ عبد الله بن رفيعا الجزري، وآخرون، واستوطن حلب.

مات في ربيع الآخر، سنة ست وخمسين وست مائة، وله نيف وسبعون سنة.

٥٩٥٤ - ابن العلقمي (٢):

الوزير الكبير المدبر المبير مؤيد الدين محمد بن علي بن أبي طالب ابن العلقمي، البغدادي، الرافضي، وزير المستعصم.

وكنت دولته أربع عشرة سنة فأفشى الرفض فعارضه السنة، وأكبت، فتنمر، ورأى أن هولاكو على قصد العراق، فكاتبه وجسره، وقوى عزمه على قصد العراق، ليتخذ عنده يدًا، ولتمكن من أغراضه، وحفر للأمة قليبًا، فأوقع فيه قريبًا، وذاق الهوان، وبقي يركب كديشًا وحده، بعد أن كانت ركبته تضاهي موكب سلطان، فمات غبنًا وغمًا، وفي الآخرة أشد خزيًا وأشد تنكيلًا.

وكان أبو بكر ابن المستعصم والدويدار الصغير قد شدا على أيدي السنة حتى نهب الكرخ، وتم على الشيعة بلاء عظيم، فحنق لذلك مؤيد الدين بالثأر بسيف التتار من السنة، بل ومن الشيعة واليهود والنصارى، وقتل الخليفة ونحو السبعين من أهل العقد والحل، وبذل السيف في بغداد تسعة وثلاثين نهارًا حتى جرت سيول الدماء، وبقيت البلدة كأمس الذاهب -فإنا لله وإنا إليه راجعون، وعاش ابن العلقمي بعد الكائنة ثلاثة أشهر، وهلك.

ومات قبله بأيام أخوه الصاحب علم الدين أحمد.

ومات بعده ابنه محمد أحد البلغاء المنشئين.

وعاش الوزير ستًا وستين سنة.


(١) ترجمته في النجوم الزاهرة "٧/ ٦٩"، وشذرات الذهب "٥/ ٢٨٣، ٢٨٤".
(٢) ترجمته في شذرات الذهب "٥/ ٢٧٢".

<<  <  ج: ص:  >  >>