وعن عامر بن يساف، قال: قال لي الشعبي: امض بنا، نفر من أصحاب الحديث. فخرجنا، قال: فمر بنا شيخ، فقال له الشعبي: ما صنعتك؟ قال: رفاء قال: عندنا دن مكسور، ترفوه لنا؟ قال إن هيأت لي سلوكًا من رمل، رفوته. فضحك الشعبي حتى استلقى.
روى عطاء بن السائب، عن الشعبي، قال: ما اختلفت أمة بعد نبيها، إلَّا ظهر أهل باطلها على أهل حقها.
عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبد الرحمن، قال: رأيت الشعبي سلم على نصراني، فقال السلام: عليك ورحمة الله. فقيل له في ذلك، فقال: أوليس في رحمة الله، لولا ذلك، لهلك.
روى مجالد، عن الشعبي، قال: لعن الله أرأيت.
قال أبو بكر الهذلي: قال الشعبي: أرأيتم لو قتل الأحنف، وقتل معه صغير، أكانت ديتهما سواء، أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه؟ قلت بل سواء، قال: فليس القياس بشيء.
مجالد عن الشعبي: نعم الشيء الغوغاء، يسدون السيل، ويطفئون الحريق، ويشغبون على ولاة السوء.
وبلغنا عن الشعبي، أنه قال: يا ليتني أنفلت من علمي كفافًا لا علي ولا لي.
إسحاق الأزرق عن الأعمش، قال: أتى رجل الشعبي، فقال: ما اسم امرأة إبليس؟ قال: ذاك عرس ما شهدته.
ابن عيينة عن ابن شبرمة، قال: سئل الشعبي عمن نذر أن يطلق امرأته، قال: ليس بشيء. قال: فنهيت الشعبي أنا، فقال: ردوا علي الرجل، نذرك في عنقك إلى يوم القيامة.
عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: رأيت الشعبي ينشد الشعر في المسجد، ورأيت عليه ملحفة حمراء وإزارًا أصفر.
قال ابن شبرمة: استعمل ابن هبيرة الشعبي على القضاء، وكلفة أن يسامره، فقال: لا أستطيع، فأفردني بأحدهما.
قال عاصم الأحول: كان الشعبي أكثر حديثًا من الحسن، وأسن منه بسنتين.
الهيثم بن عدي: حدثنا مجالد، عن الشعبي، قال: كره الصالحون الأولون الإكثار من الحديث، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما حدثت إلَّا بما أجمع عليه أهل الحديث.