للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال إبراهيم الجوزجاني: سألت أحمد بن حنبل عن عكرمة أكان يرى رأي الإباضية؟ فقال: يقال: إنه كان صفريا (٤٠٣) قلت: أتى البربر؟ قال: نعم وأتى خراسان يطوف على الأمراء يأخذ منهم.

وقال علي بن المديني: حكي عن يعقوب الحضرمي عن جده قال: وقف عكرمة على باب المسجد فقال: ما فيه إلا كافر. قال: وكان يرى رأي الإباضية.

وروى خلاد بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران قال: دخل علينا عكرمة مولى ابن عباس بإفريقية في وقت الموسم فقال: وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يميناً وشمالاً وفي رواية: فاعترض بها من شهد الموسم قال خالد: فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية.

قال مصعب بن عبد الله: كان عكرمة يرى رأي الخوارج وادعى على ابن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج هذه حكاية بلا إسناد.

قال أبو خلف عبد الله بن عيسى الخزاز عن يحيى البكاء سمعت ابن عمر يقول لنافع: اتق الله ويحك لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس كما أحل الصرف وأسلم ابنه صيرفياً البكاء واه (٤٠٤).

إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول لغلام له: يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس.


= وافترقت الإباضية فيما بينهم أربع فرق، وهي: الحفصية، والحارثية، واليزيدية، وأصحاب طاعة لا يُراد الله بها. والحفصية أتباع حفص بن أبي المقدام، والحارثية أتباع حارث بن يزيد الإباضي واليزيدية منهم غلاة لقولهم بنسخ شريعة الإسلام في آخر الزمان.
(٤٠٣) الصُّفْرية: هم أتباع زياد بن الأصْفر، وهم يقولون بأن أصحاب الذنوب مشركون ولا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم، بينما الأزارقة يرون ذلك، وقد زعمت فرقة من الصُّفرية أن ما كان من الأعمال عليه حد واقع لا يُسمَّى صاحبُهُ إلَّا بالاسم الموضوع له، كزان وسارق، وقاذف، وقاتل عمد، وليس صاحبه كافرًا ولا مشركًا، وكل ذنب ليس فيه حد كترك الصلّاة والصوّم فهو كفّر وصاحبه كافر، وإن المؤمن المذنب يفقد اسم الإيمان في الوجهين جميعًا.
والصفرية انقسمت إلى ثلاث فرق: فرقة: تزعم أن صاحب كل ذنب مشرك، كما قالت الأزارقة، والثانية: تزعم أن اسم الكفر واقع على صاحب ذنب ليس فيه حد، والمحدود في ذنبه خارج عن الإيمان وغير داخل في الكفر، والثالثة: تزعم أن اسم الكفر يقع على صاحب الذنب إذا حدَّه الوالى على ذنبه.
(٤٠٤) في إسناده يحيى بن مسلم البكَّاء، ويُقال يحيى بن سُلَيم البكاء، قال أبو زُرعة: ليس بقوى. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>