للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وحديث "من رأى مبتلى" فقال الحمد لله الذي فضلني الحديث (٦٧) ومات في حدود الثلاثين ومئة.


= وقال أبو عيسى: "وعمرو بن دينار هذا هو شيخ بصري، وقد تكلم فيه بعض أصحاب الحديث من غير هذا الوجه".
وقال أبو حاتم الرازي في "العلل" (٢/ ١٧١/ ٢٠٠٦): - "وهذا حديث منكر جدًا لا يحتمل سالم هذا الحديث.
قلت: إسناده ضعيف جدًا، آفته عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، وهو مولى آل الزبير بن شعيب، وليس الزبير بن العوام، قال أحمد: ضعيف، وقال البخاري فيه نظر. وقال ابن معين: ذاهب، وقال مرة: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف.
وقد ذكرت للحديث طرقًا أخرى، وعللًا أخرى ذكرتها باستيعاب في كتابنا [الأرائك المصنوعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة] حديث رقم (٣٤٦) فراجعه ثمت تُفد علمًا جمًا، ولن تجد الحديث في غير كتابنا هذا بهذا الاستيعاب لطرقه وعللَّه، وهذا من فضل الله علينا نتحدَّث به لا من باب المفاخرة ولكن من باب التحدث بنعمه الوافرة علينا لشكرها كما أمر - تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى: ١١]، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(٦٧) حسن لغيره: أخرجه الترمذي (٣٤٣١)، وابن ماجه (٣٨٩٢) من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، عن عمر أن رسول الله قال: "من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذي عافانى مما ابتلاك به وفضَّلنى على كثير ممن خلق تفضيلًا إلَّا عُوفى من ذلك البلاء كائنًا ما كان ما عاش".
وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب.
قلت: إسناده ضعيف، آفته عمرو بن دينار، قد أجمعوا على ضعفه، لكن للحديث طريقًا آخر: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣)، وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٢٧١) من طريق مروان بن محمد الطاطرى، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر، به مرفوعًا.
قلت: رجاله ثقات خلا الوليد بن عتبة، قال البخاري في "تاريخه": معروف الحديث.
وقال أبو حاتم: مجهول. ونقول إن القول قول البخاري كما قال القائل:
إذا قالت حذام فصدقوها … فان القول ما قالت حذام
وقد ورد الحديث عن أبي هريرة مرفوعًا: أخرجه الترمذي (٣٤٣٢) من طريق عبد الله بن عمر العمرى، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
قلت: إسناده ضعيف، آفته عبد الله بن عمر العمرى، فإنه ضعيف لسوء حفظه.
وجملة القول فإن الحديث يرتقى لمرتبة الحسن لغيره بهذه الطرق والله -تعالى- أعلى وأعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>