وقال أحمد بن سيار: كان كثير السماع. روى عنه: عفان وقتيبة وغير واحد.
ويقال: إن مرجئة بلخ كانوا يقعون فيه، وكان أبو رجاء يعني: قتيبة يطريه، ويوثقه.
وذكر عن وكيع أنه قال: عمر بن هارون مر بنا، وبات عندنا وكان يزن بالحفظ، وسمعت أبا رجاء يقول: كان عمر بن هارون شديدًا على المرجئة ويذكر مساوئهم وبلاياهم، فكانت بينهم عداوة لذلك. قال: وكان من أعلم الناس بالقراءات وكان القراء يقرؤون عليه ويختلفون إليه في حروف القرآن، وسمعت أبا رجاء يقول: سألت عبد الرحمن بن مهدي فقلت: إن عمر بن هارون قد أكثرنا عنه، وبلغنا أنك تذكره. قال: أعوذ بالله ما قلت فيه إلَّا خيرًا. قلت: بلغنا أنك قلت: روى عن فلان، ولم يسمع منه? قال: يا سبحان الله! ما قلت أنا ذا قط ولو روى ما كان عندنا بمتهم.
علي بن الحسن الهسنجاني: عن يحيى بن المغيرة الرازي قال: سمعت ابن المبارك يغمز عمر بن هارون في سماعه من جعفر بن محمد، وكان عمر يروي عنه نحو ستين حديثًا.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: عمر بن هارون كذاب، قدم مكة وقد مات جعفر بن محمد فحدث عنه.
وقال أبو حاتم: تكلم فيه ابن المبارك فذهب حديثه.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي: إن أبا سعيد الأشج حدثنا عن عمر بن هارون، فقال: هو ضعيف الحديث بخسه ابن المبارك بخسة فقال: يروي عن جعفر بن محمد، وقد قدمت قبل قدومه، فكان جعفر قد توفي.
قلت: هذا منقطع عن ابن المبارك ولا يصح فقد قدم ابن المبارك، وحج قبل موت جعفر بسنوات.
العقيلي: حدثنا محمد بن زكريا البلخي حدثنا قتيبة قلت لجرير: حدثنا عمر بن هارون عن القاسم بن مبرور قال: نزل جبريل على النبي ﷺ فقال: "إن كاتبك هذا أمين"(١). يعني: معاوية فقال لي جرير: اذهب إليه فقل له: كذبت.
قال المروذي: سئل أبو عبد الله عن عمر بن هارون فقال: ما أقدر أن أتعلق عليه بشيء كتبت عنه حديثًا كثيرا. فقيل له: قد كانت له قصة مع ابن مهدي. قال: بلغني أنه كان
(١) باطل: أخرجه الطبراني في "الأوسط" وفي إسناده مجاهيل. وقال في "الميزان": باطل. وقال ابن عدي: باطل.