للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شرحبيل، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله قال: "لأن يتصدق الرجل في حياته بدرهم خير من أن يتصدق بمائة دينار عند موته" (١).

أخرجه أبو داود، عن أحمد، فوافقناه بعلو.

فأما حديث بيع الثمار، فأنبأناه علي بن أحمد، أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا أحمد، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس بن يزيد قال: سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وما يذكر في ذلك، فقال: كان عروة بن الزبير يحدث، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت قال: كان الناس يتبايعون الثمار، فإذا جد الناس، وحضر تقاضيهم، قال المبتاع: إنه أصاب الثمار الدمان، وأصابه قشام، وأصابه مراض عاهات يحتجون بها، فقال: رسول الله : "فإما لا فلا تبيايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها". كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم (٢). قال ابن أبي داود: إني شاك لا أدري سمعت هذه الكلمة من قول أحمد، وهو في كتابي مجاز عليه. وأخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح.

قال جماعة منهم البخاري، وابن زبر: مات أحمد بن صالح في شهر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين، وقد كان أحمد بن صالح من جلة المقرئين.

قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن ورش، وقالون، وإسماعيل بن


(١) ضعيف: أخرجه أبو داود "٢٨٦٦"، وابن حبان "٨٢١" من طريق ابن أبي فديك، به.
قلت: إسناده ضعيف، رجاله ثقات خلا شرحبيل، وهو ابن سعد، أبو سعد المدني، مولى الأنصار، فإنه ضعيف بالاتفاق، وقد اتهمه بعضهم.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود "٣٣٧٢" حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد، حدثنا يونس، به.
وأخرجه البخاري "٢١٩٣" معلقا قال: وقال الليث، عن أبي الزناد: كان عروة يحدث عن سهل بن أبي حثمة … فذكره.
وقال الحافظ في الفتح: لم أره موصلا من طريق الليث، وقد رواه سعيد بن منصور، عن أبي الزناد، عن أبيه نحو حديث الليث ولكن بالإسناد الثاني دون الأول، وأخرجه أبو داود والطحاوي من طريق يونس بن يزيد، عن أبي الزناد بالإسناد الأول دون الثاني. وأخرجه أبو داود والطحاوي من طريق يونس بن يزيد، عن أبي الزناد بالإسناد الأول دون الثاني. وأخرجه البيهقي من طريق يونس بالإسنادين معا.
وقوله "جد الناس" وفي رواية البخاري "جذ" بالذال: أي قطعوا ثمر النخل، أي استحق الثمر القطع. وفي رواية أبي ذر عن المستملي والسرخسي "أجذ" بزيادة الألف ومثله للنسفي، قال ابن التين: معناه دخلوا في زمن الجذاذ كأظلم إذا دخل في الظلام. والجذاذ: صرام النخل وهو قطع ثمرتها وأخذها من الشجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>