للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو عمرو، وأحمد بن نصر الخفاف: رأيت محمد بن يحيى بعد وفاته، فقلت: ما فعل الله بك? قال: غفر لي قلت: فما فعل بحديثك? قال: كتب بماء الذهب، ورفعت في عليين.

قال أبو حامد بن الشرقي: سمعت أبا عمرو المستملي، يقول: دفنت من كتب محمد بن يحيى بعد وفاته ألفي جزء.

قال الحاكم: سمعت يحيى بن منصور القاضي يقول: سألت أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء، فقلت: محمد بن يحيى صليبة كان أو مولى? قال: لا صليبة ولا مولى كان جدهم فارس مولى لابن معاذ، وكان معاذ بن مسلم بن رجاء رهينة عند معاوية بن أبي سفيان، رهنه عنده أبوه، ثم ارتد، فأراد معاوية قتل ابنه رجاء، وكان عنده القعقاع بن شور الذهلي، فاستوهبه من معاوية، فوهبه منه، فأطلقه فهذا كان النسب.

الدغولي: سمعت محمد بن يحيى قال: لما رحلت بابني إلى العراق صحبني جماعة من الغرباء، فسألوني: أي حديث عند أحمد بن حنبل أغرب? فكنت أقول: إذا دخلنا عليه، سألته عن حديث تستفيدونه. فلما دخلنا سألته عن حديث يحيى بن سعيد عن عثمان بن غياث، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر حديث الإيمان (١).

فقال: يا أبا عبد الله، ليس هو عندي عن يحيى بن سعيد، فخجلت، وقمنا، فأخذ أصحابنا يقولون: إنه ذكر هذا الحديث غير مرة، ثم لم يعرفه أحمد، وأنا ساكت لا أجيبهم. قال: ثم قدمنا بغداد، فدخلنا على أحمد، فرحب بنا، وسأل عنا. ثم قال: أخبرني يا أبا عبد الله: أي حديث استفدت عن مسدد، عن يحيى بن سعيد? فذكرت له حديث الإيمان. فقال أحمد: حدثناه يحيى بن سعيد، ثم أخرج كتابه، وأملى علينا، فسكت محمد بن يحيى، ولم يقل: سألناك عنه. فتعجب أصحابه من صبره. قال: فأخبر أحمد بأنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة. فكان أبو عبد الله إذا ذكره يقول: محمد بن يحيى العاقل.


(١) وأوله: "بينا نحن عند رسول الله : إذ أقبل رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر … " الحديث. أخرجه مسلم "٨" "٣" من طريق محمد بن حاتم، "حدثنا يحيى بن سعيد به. وأخرجه مسلم من طرق عن كهمس بن الحسن، عن عبد لله بن بريدة، به.
وأخرجه مسلم "٨" "٢" من طرق عن حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن عبد الله بن بريدة، به.
وأخرجه مسلم "٨" "٤" من طريق حجاج بن الشاعر، عن يونس بن محمد، عن المعتمر، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>