للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٣٨٧ - (د) معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- قال: «يا أصحاب النبيِّ، هل تعلمون: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- نهى عن كذا [وكذا] ، وعن رُكوبِ جُلُودِ النِّمار؟ قالوا: نعم، قال: فتعلمون: أنه نهى أنْ يُقْرَنَ بين الحجِّ ⦗١٠١⦘ والعمرة؟ قالوا: أمَّا هذه فلا، قال: أمَا إنها مَعَهُنَّ، ولكنَّكم نَسيتُمْ» . أخرجه أبو داود (١) .


(١) رقم (١٧٩٤) في المناسك، باب في إفراد الحج، وأخرجه أحمد في المسند ٤ / ٩٥، ٩٩ ورواه النسائي مختصراً ٨ / ١٦١ - ١٦٣. قال الحافظ ابن القيم في " تهذيب السنن " ٢ / ٣١٧: وقال عبد الحق الإشبيلي: لم يسمع أبو شيخ من معاوية هذا الحديث , وإنما سمع منه " النهي عن ركوب جلود النمور " , فأما النهي عن القران، فسمعه من أبي حسان عن معاوية، ومرة يقول: عن أخيه حمان , ومرة يقول: جمان، وهم مجهولون. وقال ابن القطان: يرويه عن أبي شيخ رجلان: قتادة ومطرف , لا يجعلان بين أبي شيخ وبين معاوية أحداً. ورواه عنه بيهس بن فهدان. فذكر سماعه من معاوية لفظ النهي عن ركوب جلود النمور خاصة. قال النسائي: ورواه عن أبي شيخ: يحيى بن أبي كثير , فأدخل بينه وبين معاوية رجلاً اختلفوا في ضبطه. فقيل: أبو حمان , وقيل: حمان , وقيل: جمان، وهو أخو أبي شيخ. وقال الدارقطني: القول قول من لم يدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحداً - يعني قتادة ومطرفاً وبيهس بن فهدان. وقال غيره: أبو شيخ - هذا - لم نعلم عدالته وحفظه , ولو كان حافظاً لكان حديثه هذا معلوم البطلان , إذ هو خلاف المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله , فإنه أحرم قارناً , رواه عنه ستة عشر نفساً من أصحابه , وخير أصحابه بين القران والإفراد والتمتع , وأجمعت الأمة على جوازه. ولو فرض صحة هذا عن معاوية , فقد أنكر الصحابة عليه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه , فلعله وهم , أو اشتبه عليه نهيه عن متعة النساء بمتعة الحج , كما اشتبه على غيره. والقران داخل عندهم في اسم المتعة، وكما اشتبه عليه تقصيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض عمره , بأن ذلك في حجته , وكما اشتبه على ابن عباس نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لميمونة , فظن أنه نكحها محرماً , وكان قد أرسل أبا رافع إليها , ونكحها وهو حلال , فاشتبه الأمر على ابن عباس. وهذا كثير. ثم قال:
وعلى كل حال فليس أبو شيخ ممن يعارض به كبار الصحابة الذين رووا القران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخباره أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة , وأجمعت الأمة عليه. والله أعلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: إلا النهي عن القران فهو شاذ:
أخرجه أحمد (٤/٩٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة. وفي (٤/٩٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن قتادة. وفي (٤/٩٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني بيهس بن فهدان. وفي (٤/٩٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وعبد بن حُميد (٤١٩) قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة. وأبو داود (١٧٩٤) قال: حدثنا موسى أبو سلمة، قال: حدثنا حماد، عن قتادة. والنسائي (٨/١٦١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة (ح) وأخبرنا أحمد بن حرب، قال: أنبأنا أسباط، عن مغيرة، عن مطر، وفي (٨/١٦٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النضر بن شميل، قال: حدثنا بيهس بن فهدان.
ثلاثتهم - قتادة، وبيهس، ومطر الوراق- عن أبي شيخ الهنائي خيوان بن خالد، فذكره.
(*) أخرجه أحمد (٤/٩٦) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب يعني ابن شداد. النسائي (٨/١٦٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب بن شداد. وفي (٨/١٦٢) قال: أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن سعيد، قال: حدثنا شعيب، عن الأوزاعي.
كلاهما - حرب، والأوزاعي- عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو شيخ الهنائي، عن أخيه حمان، فذكره.
(*) أخرجه النسائي (٨/١٦٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا علي ابن المبارك، عن يحيى، قال: حدثني أبو شيخ الهنائي، عن أبي حمان، فذكره.
(*) وأخرجه النسائي (٨/١٦٢) قال: أخبرنا نصير بن الفرج، قال: حدثنا عمارة بن بشر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو إسحاق، قال: حدثني حمان، فذكره.
(*) وأخرجه النسائي (٨/١٦٣) قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، عن عقبة، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني أبو إسحاق، قال: حدثني أبو حمان، فذكره.
(*) وأخرجه النسائي (٨/١٦٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا عبد الله ابن يوسف، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني حمان، فذكره.
(*) الروايات مطولة ومختصرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>