للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[عيسى [عليه السلام]]

٦٣١٩ - (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما من بني آدمَ من مولود إلا نَخَسَهُ الشيطان حين يولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صارخاً من نَخْسِه إيَّاه، إلا مريمَ وابنَها» . ⦗٥٢٢⦘

وفي رواية «إلا والشيطان يمسّه حين يولَد، فيستهلُّ صارخاً من مسِّ الشيطان إياه، إلا مريمَ وابنَها - ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم} [آل عمران: ٣٦] » أخرجه البخاري ومسلم.

وللبخاري قال: «كلُّ ابن آدم يَطْعُنُ الشيطانُ في جَنْبَيهِ بإصْبِعَيْه حين يولَد، غيرَ عيسى ابن مريم، ذهب يَطْعُنُ فطعَن في الحجاب» .

ولمسلم قال: «كل بني آدم يمسُّه الشيطان يوم ولدته أُمُّه، إلا مريمَ وابنَها» .

وفي أخرى له قال: «صِياحُ المولود حين يقع نَزْغَة مِن الشيطان» .

وفي أخرى له قال: «كلُّ إنسان تَلِدُهُ أُمُّه على الفِطْرة، وأبواه [بعدُ] يُهَوِّدَانِهِ، ويُنَصِّرَانِه، ويُمَجِّسانِه، فإن كانا مُسلمَين فمسْلِم، وكلُّ إِنسان تلدُه أُمُّه يَلْكُزُهُ الشيطان في حِضْنَيْهِ (١) ، إلا مريمَ وابنَها» (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(فيستهِلُّ صارخاً) الاستهلال: صياح المولود عند الولادة، والصراخ: الصِّياح والبكاء. ⦗٥٢٣⦘

وقوله: (فطعن في الحجاب) أي: في المشِيمة، وهي التي يكون فيها المولود.

(نزغة) النَّزْغ: النَّخْس.

(الفطرة) : الخِلْقَة، وأراد به: مِلَّة الإسلام.


(١) تثنية حضن، وهو الجنب، وقيل الخاصرة.
(٢) رواه البخاري ٦ / ٣٣٨ و ٣٣٩ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً} ، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وفي تفسير سورة آل عمران، باب قوله تعالى: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} ، ومسلم رقم (٢٣٦٦) في الفضائل، باب فضل عيسى صلى الله عليه وسلم، وفي القدر، باب معنى " كل مولود يولد على الفطرة ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: عن سعيد بن المسيب. قال: قال أبو هريرة، رضي الله عنه: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد ... » .
أخرجه أحمد (٢/٢٣٣) قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر. وفي (٢/٢٧٤) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، والبخاري (٤/١٩٩) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفي (٦/٤٢) قال: حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. ومسلم (٧/٩٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عبد الأعلي. عن معمر (ح) وحدثنيه محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر (ح) وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب.
كلاهما - معمر، وشعيب -عن الزهري. قال: حدثني سعيد بن المسيب، فذكره.
وعن الأعرج عن أبي هريرة، رضي الله عنه. قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى بن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب» .
وفي رواية سفيان: «ما من مولود إلا يطعن الشيطان في نغض كتفه، إلا عيسى وأمه فإن الملائكة حفت بهما. واقرؤوا إن شئتم: وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» .
أخرجه الحميدي (١٠٤٢) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (٢/٥٢٣) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا المغيرة، والبخاري (٤/١٥١) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب.
ثلاثتهم - سفيان، والمغيرة بن عبد الرحمن، وشعيب - عن أبي الزناد، عن الأعرج، فذكره.
وعن عجلان مولى المشمعل، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كل مولود من بني آدم يمسه الشيطان بإصبعه، إلا مريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام» ..
ثلاثتهم - إسماعيل، ويزيد، وهاشم - عن ابن أبي ذئب، عن عجلان مولى المشمعل، فذكره.
وعن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان بحضنيه، إلا ملكان من مريم وابنها ألم تروا إلى الصبي حين يسقط كيف يصرخ؟. قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: فذاك حين يلكزه الشيطان بحضنيه» .
أخرجه أحمد (٢/٣٦٨) قال: حدثنا هيثم. قال: حدثنا حفص بن ميسرة عن العلاء، بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.
وعن أبي يونس سليم مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أنه قال: «كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها» .
أخرجه مسلم (٧/٩٧) قال: حدثني أبو الطاهر. قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني عمرو بن الحارث، أن أبا يونس سليمان مولى أبي هريرة حدثه، فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>