للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمداً الشاكرين

حرف الزاي، ويشتمل على ثلاثة كتب

كتاب الزكاة، كتاب الزهد، كتاب الزينة

الكتاب الأول: في الزكاة، وفيه خمسة أبواب

[الباب الأول: في وجوبها وإثم تاركها]

٢٦٥٥ - (خ م د ت س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- لما بعث مُعاذاً إلى اليمن، قال: إنك تَقْدَمُ على قومٍ أَهلِ كتابٍ، فَليَكُنْ أَوَّلَ ما تدعوهم إِليه عبادةُ الله عز وجل، فَإِذا عَرَفُوا الله فَأخْبِرْهُم: أَنَّ الله قد فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلواتٍ في يومهم وليلتهم، فإِذا فعلوا فأخْبِرهُم: أَن الله فرضَ عليهم زكاة، تُؤخَذُ من أغنيائهم وتُرَدُّ على فُقرائهم، ⦗٥٥١⦘ فإذا أطاعوا، فُخُذ منهم وتَوقَّ كَرَائم أموالهم» .

زاد في روايةٍ: «واتقِ دعوة المظلوم، فإِنَّهُ ليس بينها (١) وبين الله حجاب» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ.

وفي رواية للبخاري: «افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» .

وفي رواية لمسلم عن ابن عباس عن معاذ بن جبل، قال: «بعثني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إنك تأتي قوماً من أَهل الكتاب، فادعُهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ... وذكر الحديث بنحوه» . فيكون حينئذ من مُسند معاذ (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(توق كرائم أموالهم) : توقى واتقى بمعنى، وأصل اتَّقَي: إوتَقَى على [زنة] افتعل، فقلبت الواو ياء، لانكسار ما قبلها، وأبدلت منها التاء، وأدغمت، فلما كثر استعمالها على لفظ الافتعال، توهموا أن التاء من نفس الحرف، ⦗٥٥٢⦘ فجعلوه: اتقى يتقي، بفتح التاء فيهما، ثم لم يجدوا له مثالاً في كلامهم يلحقونه فقالوا: تَقَى يَتْقي، مثل قضى يَقْضي، والمراد به في الحديث: اجتنب كرائم الأموال، وهي خيارها ونفائسها، وما يكرم على أصحابها ويعز عليهم، جمع كريمة، فلا تأخذه في الصدقة، وخذ الوسط، لا العالي ولا النازل الرديء.


(١) في الأصل: بينه.
(٢) رواه البخاري ٣ / ٢٥٥ في الزكاة، باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة، وباب وجوب الزكاة، وباب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء، وفي المظالم، باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، وفي المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، وفي التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، ومسلم رقم (١٩) في الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، والترمذي رقم (٦٢٥) في الزكاة، وباب ما جاء في كراهية أخذ المال في الصدقة، وأبو داود رقم (١٥٨٤) في الزكاة، باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي، والنسائي ٥ / ٥٥ في الزكاة، باب إخراج الزكاة من بلد إلى بلد.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١ - أخرجه أحمد (١/٢٣٣) (٢٠٧١) قال: حدثنا وكيع. والدارمي (١٦٢٢ و١٦٣٨) قال: حدثنا أبو عاصم. والبخاري (٢/١٣٠) و (٩/١٤٠) قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد. وفي (٢/١٥٨) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (٣/١٦٩) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا وكيع. وفي (٥/٢٠٥) قال: حدثني حبان، قال: أخبرنا عبد الله. ومسلم (١/٣٨) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا بشر بن السري (ح) وحدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو عاصم. وأبو داود (١٥٨٤) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا وكيع. وابن ماجة (١٧٨٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع بن الجراح. والترمذي (٦٢٥ و ٢٠١٤) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع. والنسائي (٥/٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن المعافى. وفي (٥/٥٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا وكيع. وابن خزيمة (٢٢٧٥) قال: حدثنا محمد ابن بشار. وعبد الله بن إسحاق الجوهري، قالا: حدثنا أبو عاصم. وفي (٢٣٤٦) قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا وكيع. خمستهم - وكيع، وأبو عاصم، وعبد الله، وبشر بن السري، والمعافى - عن زكريا بن إسحاق المكي.
٢ - وأخرجه البخاري (٢/١٤٧) قال: حدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم. وفي (٩/١٤٠) قال: حدثني عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا الفضل بن العلاء. ومسلم (١/٣٨) قال: حدثنا أمية بن بسطام العيشي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح - وهو ابن القاسم - كلاهما - روح، والفضل - عن إسماعيل بن أمية.
كلاهما (زكريا بن إسحاق، وإسماعيل بن أمية) عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد مولى ابن عباس، فذكره.
* أخرجه مسلم (١/٣٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع. قال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل «قال أبو بكر: ربما قال وكيع: عن ابن عباس، أن معاذا قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-....» الحديث. وهذا ظاهره أنه من مسند معاذ بن جبل. وقد ذكره المزي في «تحفة الأشراف» في مسند ابن عباس ولم يذكره في مسند معاذ بن جبل، وقد علق ابن حجر على ذلك في «النكت الظراف على تحفة الأشراف» بتعقيب جيد. مفاده أن رواية أبي بكر بن أبي شيبة وحدها هي من مسند معاذ.

<<  <  ج: ص:  >  >>