للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠٢٩ - (ت د) أبو مريم الأذري - رحمه الله -: قال: دَخَلْتُ على مُعَاويةَ فقال: مَا أَنْعَمَنَا بِكَ أَبَا فُلانٍ؟ - هي كلمةٌ تقولها العرب - فقلتُ: حَدِيثٌ سمعتُه أُخْبِرُكَ بِهِ، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ وَلاهُ اللهُ ⦗٥٢⦘ شَيْئاً من أُمُورِ المسلمين فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهمْ وفَقْرِهم احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حَاجَتِهِ وخَلَّتِهِ، وَفَقْرِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» قال: «فَجَعلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلاً على حَوَائِجِ النَّاسِ» . أخرجه أبو داود.

وفي رواية الترمذي: عن عمرو بن مُرَّة الجهني: أَنَّهُ قال لمعاوية: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَا مِنْ إمَامٍ يُغْلقُ بَابَهُ دُونَ ذَوي الحَاجَةِ والخَلَّة والمَسْكَنَةِ، إِلا أَغْلَقَ الله أبْوَابَ السَّماءِ دُونَ خَلَّتِهِ وحَاجَتِهِ، ومَسْكَنَتِهِ» فَجَعلَ مُعَاوِيةُ رجلاً على حَوائِجِ الناس.

وله في أخرى: عن أبي مريم صاحب رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-. وذكر نحوه (١) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ما أنعمنا بك) : يريد ما أعملك إلينا، وما جاء بك؟ قال الخطابي: أحسبه مأخوذاً من قولهم: «ونُعْمَة عين» أي: قرة عين، وإنما يقال ذلك لمن يعتد بزيارته، ويُفرح بلقائه، كأنه يقول: ما الذي أطلعك علينا، أو حيَّانا بلقائك؟ ومن ذلك قولهم: «أنعم صباحاً» في التحية. ⦗٥٣⦘

(خلتهم) : الخلة بفتح الخاء: الحاجة.


(١) الترمذي رقم (١٣٣٢) و (١٣٣٣) في الأحكام، باب ما جاء في إمام الرعية، وأبو داود رقم (٢٩٤٨) في الخراج والإمارة، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية، وإسناده حسن، وفي الباب عن ابن عمر، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " ٥ / ٢٣٨ بمعناه من حديث معاذ بن جبل، ولفظه: " من ولي من أمر الناس شيئاً فاحتجب عن أولي الضعفة والحاجة احتجب الله عنه يوم القيامة ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/٢٣١) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وقال أحمد حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و «عبد بن حميد» (٢٨٦) قال: أخبرنا أبو عاصم، قال: أخبرنا سعيد بن زيد. و «الترمذي» (١٣٣٢) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.
ثلاثتهم (إسماعيل، وحماد، وسعيد) عن علي بن الحكم، قال: حدثني أبو الحسن، فذكره
(*) قال الترمذي: حديث عمرو بن مرة حديث غريب، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، وعمرو ابن مرة الجهني يكنى أبا مريم.

<<  <  ج: ص:  >  >>