للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٤٠ - (ت) رفاعة بن رافع - رضي الله عنه - قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى، فرأى الناس يَتبايَعُونَ، فقال: «يا مَعْشرَ التُّجَّار» ، ⦗٤٣٢⦘ فاستجابوا، ورفَعُوا أعناقَهم وأبصارهم إليه، فقال: «إنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يوم القيامة فُجَّارًا إلا مَنِ اتَّقَى الله، وبَرَّ وصَدَقَ (١) » أخرجه الترمذي (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

فاستجابوا: استجبت لفلان: إذا دعاك، فأجبت دعاءه، وأطعته فيما أمرك.

فُجارًا: الفجار: جمع فاجر، والفاجر: المنبعث في المعاصي والمحارم.


(١) بأن لم يرتكب كبيرة ولا صغيرة من غش وخيانة، " وبر "، أي: أحسن إلى الناس في تجارته، وقام بمواساة الفقراء فتجاوز لهم " وصدق " أي: في يمينه وسائر كلامه، لوما كان الغرض من التجارة هو جمع المال، كان الشأن أن يغفل التجار عن مرضاة الله وعن حسابه، فندر فيهم البر الصادق، وكان الغالب عليهم التهالك على ترويج السلع بما ينفقها لهم من الأيمان الكاذبة ونحو ذلك من احتكار الطعام وحاجات المعيشة، ثم يتغالون في أثمانها بلا شفقة على الفقير، ولا رحمة بالمسلمين، حكم عليهم بالفجور، واستثنى منهم النادر، وهو من اتقى وبر وصدق في نيته وقوله وعمله.
(٢) رقم (١٢١٠) في البيوع، باب ما جاء في التجار، وأخرجه ابن ماجة رقم (٢١٤٦) في التجارات، وابن حبان (١٠٩٥) موارد، وفي سنده إسماعيل بن عبيد بن رفاعة لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم، وأخرج أحمد في " المسند " ٣/٤٢٨ و ٤٤٤ من حديث عبد الرحمن بن شبل مرفوعاً " إن التجار هم الفجار " قالوا: يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع؟ قال: " بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون، ويحدثون فيكذبون ". وقد جود المنذري إسناده وصححه الحاكم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الدارمي (٢٥٤١) قال: أخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، وابن ماجة (٢١٤٦) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي. والترمذي (١٢١٠) قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، قال: حدثنا بشر بن المفضل.
ثلاثتهم - سفيان، ويحيى، وبشر- عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، فذكره.
قال الدارمي: كان أبو نُعيم يقول: عبد الله بن رفاعة، وإنما هو إسماعيل بن عبيد بن رفاعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>