للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٦٩ - (خ) ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال محمدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جعفر المخزوميُّ: إِنه سمع ابنَ عباس يقرأ {أَلا إِنهم تَثْنَوْني صَدُورُهُمْ (١) } [هود: ٥] قال: فسألته عنها؟ فقال: كان أُناس يَسْتَحْيُونَ أنْ يَتَخَلَّوْا ⦗١٩٤⦘ فَيُفْضُوا إلى السماء، وأَن يُجامِعُوا نساءهم فَيُفْضُوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم.

وفي رواية عمرو بن دينارٍ قال: قرأ ابن عباس {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ليستخفوا منه ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُم} قال: وقال غيره: يَسْتَغْشُونَ: يُغَطُّونَ رُؤوسَهمْ. أخرجه البخاري (٢) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تثنوني) تفعوعل: من الانثناء.

(يتخلوا) أي يخلون بأنفسهم، من الخلاء عند قضاء الحاجة.

(فيفضوا) الإفضاء: الوصول إلى الشيء، وأراد به: الانكشاف.


(١) نقل ابن الجوزي في " زاد المسير " ٤ / ٧٧ عن ابن الأنباري: تثنوني: تفعوعل، وهو فعل للصدور، معناه: المبالغة في تثني الصدور، كما تقول العرب: احلولى الشيء يحلولي: إذا بالغوا في وصفه بالحلاوة
قال عنترة:
ألا قاتل الله الطلول البواليا ... وقاتل ذكراك السنين الخواليا
وقولك للشيء الذي لا تناله ... إذا ما هو احلولى ألا ليت ذاليا
(٢) ٨ / ٢٦٤ في تفسير سورة هود في فاتحتها، وقوله في آخر الحديث: وقال غيره: أي: غير عمرو بن دينار عن ابن عباس، وهو معلق، وقد وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رقم (١٧٩٥٨) وعلي بن أبي طلحة يرسل عن ابن عباس ولم يره. قال الحافظ ابن حجر في " الفتح ": وتفسير التغشي بالتغطية متفق عليه، وتخصيص ذلك بالرأس يحتاج إلى توقيف، وهذا مقبول من مثل ابن عباس. يقال منه: استغشى بثوبه وتغشاه. قال الشاعر:
((وتارة أتغشى فضل أطماري)) .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٦/٩١) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن صباح، قال: حدثنا حجاج (ح) وحدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام.
كلاهما (حجاج، وهشام) عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>