للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٦٩٢ - (خ م س) عائشة - رضي الله عنها- «أن يهوديَّة دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذكِ الله من عذاب القبر، قالت عائشةُ: فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- عن عذاب القبر؟ فقال: نعم، عذابُ القبر حقّ، قالت: فما رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- بعدُ صَلى صلاة إلا تعوّذ من عذاب القبر» . أخرجه البخاري ومسلم.

وفي رواية لمسلم قالت: «دخل عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، وعندي امرأة من يهود، وهي تقول: هَلْ شَعَرتِ أنكم تُفتنون في القبر؟ قالت: فارتاع لذلك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال: إنما تُفْتَنُ يهود، قالت عائشةُ: فَلبِثْتُ لَيَالِيَ، ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: هل شَعَرتِ أنه أُوحِيَ إليَ: أنَّكم تفتنون في القبر؟ قالت: فسمعته بعدُ يستعيذ من عذاب القبر» .

وفي رواية لهما قالت: «دخلت عليَّ عجوزان من عُجُزِ يهود المدينة، فقالتا: إنَّ أهلَ القبور يعذَّبون في قبورهم، قالت: فكذَّبْتُهما، ولم أُنْعِمْ أن أصدِّقَهما، فخرجتا، ودخل عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت له: يا رسولَ الله إن عجوزين من عُجُزِ يهودِ المدينة دخلتا عليَّ فزعمتا أن أهل القبور يعذَّبون في قبورهم، فقال: صدقَتَا، إنهم يُعَذّبون عذاباً تَسْمَعُهُ البهائم، ثم ما رأيتُه بعدُ في صلاته إلا يتعوَّذُ من عذاب القبر» .

وفي رواية النسائي «أنها سألتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- عن عذاب القبر، فقال: نعم، عذابُ القبر حقّ، قالت عائشةُ: فما رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم ⦗١٦٧⦘ يصلِّي صلاةً بعدُ إلا تعوَّذ من عذاب القبر» .

وفي أخرى له قالت: «دَخلَت عليَّ امرأة من اليهود، فقالت: إن عذاب القبر من البول، فقلت: كذبتِ، فقالت: بلى، إنا لنَقْرِضُ منه الجلد والثوب، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ما هذا؟ فأخبرتهُ بما قالت، فقال: صدقتْ، قالت: فما صلَّى بعدُ يومئذ إلا قال في دبر الصلاة: رَبَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، أعِذْنِي من حَرِّ النار، وعذاب القبر» .

وفي أخرى قالت: «دخلت يهوديَّةٌ عليها، فاسْتَوْهَبَتْهَا شيئاً، فوهبت لها عائشةُ، فقالت: أجارَكِ الله من عذاب القبر، قالت عائشةُ: فوقع في نفسي من ذلك، حتى جاء رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرتُ ذلك له، فقال: إنهم ليعذَّبون في قبورهم عذاباً تسمعه البهائم» .

وأخرج أيضاً الرواية الثانية والثالثة (١) .


(١) رواه البخاري ٣ / ١٨٦ و ١٨٧ في الجنائز، باب عذاب القبر، ومسلم رقم (٥٨٤) في المساجد، باب استحباب التعوذ من عذاب القبر، والنسائي ٤ / ١٠٤ و ١٠٥ في الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٦/٤٤) قال: حدثنا أبو معاوية. قال: حدثنا الأعمش. عن شقيق. وفي (٦/١٧٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. عن الأشعث بن سليم، عن أبيه. وفي (٦/٢٠٥) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا الأعمش. عن أبي وائل. والبخاري (٢/١٢٣) قال: حدثنا عبدان. قال: أخبرني أبي، عن شعبة. قال: سمعت الأشعث، عن أبيه. وفي (٨/٩٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل. ومسلم (٢/٩٢) قال: حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير. قال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل. (ح) وحدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه. والنسائي (٣/٥٦) . وفي الكبرى (١١٤٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد. قال: حدثنا شعبة. عن أشعث، عن أبيه. وفي (٤/١٠٥) قال: أخبرنا هناد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق. (ح) وأخبرنا محمد بن قدامة. قال: حدثنا جرير. عن منصور، عن أبي وائل.
كلاهما - شقيق أبو وائل، وأبو الشعثاء سليم بن أسود والد أشعث - عن مسروق، فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>