مع أن التأخير هو وقتها المفضل، أعتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال:«إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي»(١).
ما يستفاد:
* التوكيد على استحباب السواك عند كل صلاة، وهو قول الجمهور.
* عدم وجوب السواك عند كل صلاة لثبوت المشقة في ذلك، ومن قال بالوجوب فقد حقق المشقة التي خافها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وبالغ من قال إنه واجب ومن تركه عمدا بطلت صلاته، وهذه هي المشقة عينها.
* فيه حرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- ألا تكلف الأمة بما يشق عليها، ولو كان واجبا لبين ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شق على الناس إم لم يشق.
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، هو أبو الهيثم البجلي، صدوق عنده مناكير، وهو من رجال الصحيحين، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، هو الأنصاري أبو إسماعيل مدني ضعيف، ودَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، هو أبو سليمان المدني، ثقة روى له الستة، قيل: يرى رأي الخوارج، والْقَاسِمِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، هو أحد الفقهاء السبعة تقدم، وعَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا.