للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بتخفيف أذيَّة الجسم، وهذا معنى مناسب من باب تذكُّر الشيء بالشيء (١).

وقال بعض العلماء: إِنه يسأل الله غُفْرانَه، لأنه انحبس عن ذكره في مكان الخلاء، فيسأل الله المغفرة له ذلك الوقت الذي لم يذكر الله فيه (٢).

وفي هذا نظر: لأنه انحبس عن ذكر الله بأمر الله، وإِذا كان كذلك فلم يعرِّض نفسه للعقوبة، بل عرَّضها للمثوبة؛ ولهذا الحائض لا تُصلِّي، ولا تصوم، ولا يُسَنُّ لها إِذا طَهُرت أن تستغفر الله بتركها الصَّلاة والصَّوم أيام الحيض. ولم يقله أحد، ولم يأتِ فيه سُنَّة.

والصَّحيح هو الأول.

الحَمْدُ لله الذي أَذْهَبَ عَنِّي الأذى وَعَافَاني، ........

قوله: «الحمد لله الذي أذْهب عَنِّي الأذى وعَافَاني»، قوله: «الأذى» أي: ما يؤذيني من البول والغائط. وعافاني أي: من انحباسهما المؤدِّي إِلى المرض أو الهلاك، والحديث الوارد في هذا فيه ضعف (٣).


(١) انظر: «إِغاثة اللهفان» (١/ ٧١).
(٢) انظر: «المجموع شرح المهذب» (٢/ ٧٦).
(٣) رواه ابن ماجه، كتاب الطهارة: باب ما يقول إِذا خرج من الخلاء، رقم (٣٠١) من حديث أنس بن مالك. وضعّفه النووي في «شرح المهذب» (٢/ ٨٣)، والبوصيري في «الزوائد».
ورواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» رقم (٢٢)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» رقم (٥٣٩) من حديث أبي ذَرٍّ.
وضعّفه النووي في «الخلاصة» رقم (٣٩٦).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، كتاب الطهارات: باب ما يقول إِذا خرج من المخرج، رقم (١٠) عن أبي علي الأزدي، عن أبي ذر به موقوفاً من قوله.
وأبو علي الأزدي: مقبول؛ كما في «التقريب».
وحسَّن ابن حجر أثرَ أبي ذرٍّ الموقوف. «نتائج الأفكار» (١/ ٢١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>