للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوِترَ فهو رَجُلُ سُوءٍ لا ينبغي أن تُقبل له شَهادة» ـ فَوَصَفَه بأنه رَجُلُ سُوءٍ، وحَكَم عليه بأنه غيرُ مَقبول الشَّهادة، وهذا يدلُّ على تأكُّدِ صَلاة الوِتْرِ.

يُفْعَلُ بَيْنَ العِشَاءِ وَالفَجْرِ، .........

قوله: «يفعل بين صلاة العشاء والفجر»، هذا وقته بين صلاة العشاء والفجر، وسواء صَلَّى العشاء في وقتها، أو صلاها مجموعة إلى المغرب تقديماً، فإن وقت الوِتر يدخل من حين أن يصلي العشاء لما يُروى عن النبي أنه قال: «إنَّ اللهَ أَمَدَّكُم بصلاةٍ هيَ خيرٌ لكم مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، صلاة الوِتْرِ، ما بين صلاةِ العِشَاء إلى أَنْ يَطْلُع الفَجْرُ» (١). والسُّنة الصحيحة تشهد له، ولأن صلاة الوِتر تُختم بها صلاة الليل، وإذا انتهت صلاة العشاء فقد انتهت صلاة الليل المفروضة، ولم يبق إلا صلاة التطوع، فللإنسان أن يوتر من بعد صلاة العشاء مباشرة، ولو كانت مجموعة إلى المغرب تقديماً.

قوله: «والفجر» يعني: طلوع الفجر؛ لقول رسول الله : «فإذا خَشِيَ أحدُكُم الصُّبْحَ صَلَّى واحدةً، تُوتِرُ له ما قد صَلَّى» (٢) فإذا طَلَعَ الفجرُ فلا وِتْرَ، وأما ما يُروى عن بعضِ السَّلفِ؛ أَنَّه


(١) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر (١٤١٨)؛ والترمذي، أبواب الوتر، باب ما جاء في فضل الوتر (٤٥٢) وقال: «حديث غريب»؛ وابن ماجه، أبواب إقامة الصلاة (١١٦٨)؛ والحاكم (١/ ٣٠٦) وصححه ووافقه الذهبي، وانظر: «إرواء الغليل» (٤٢٣).
(٢) تقدم تخريجه ص (٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>