للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

يَجِبُ تَكْفِينُهُ فِي مَالِهِ مُقَدّماً عَلَى دَينٍ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ .........

[فصل]

قوله: «يجب تكفينه» الكفن: ما يكفن به الميت من ثياب أو غيرها.

وحكم تكفين الميت الوجوب، والدليل:

١ ـ قول النبي في الذي وقصته راحلته: «كفنوه في ثوبيه» (١)، والأصل في الأمر الوجوب.

٢ ـ أن النبي : «أعطى النساء اللاتي غسلن ابنته حقوه، ـ أي: إزاره ـ، وقال: أشعرنها إياه» (٢)، أي: اجعلنه شعاراً، وهو الذي يلي بدنها.

قوله: «يجب تكفينه» الوجوب هنا كفائي، والفرق بين الكفائي والعيني:

أن الكفائي يقصد به حصول الفعل بقطع النظر عن الفاعل.

والعيني يطلب الفعل من الفاعل، أي: يراعى فيه الفعل والفاعل.

وفرض العين أفضل من فرض الكفاية؛ لأنه أوكد بدليل أن الله أمر به جميع الخلق.

قوله: «في ماله»، أي: في مال الميت.

ودليل كونه واجباً في ماله قوله : «كفنوه في ثوبيه» (٣)، فأضاف الثوبين إلى الميت.

ولكن لو فرض أن هناك جهة مسؤولة ملتزمة بذلك، فلا


(١) سبق تخريجه ص (٢٦٩).
(٢) سبق تخريجه ص (٢٨٠).
(٣) سبق تخريجه ص (٢٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>