للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلاً، وَمُعَلَّقاً بِشَرْطٍ، فَإِذَا وُجِدَ صَارَ مُظَاهِراً، وَمُطْلَقاً، وَمُؤقَّتاً، .........

قوله: «ويصح الظهار معجلاً» يعني مُنجزاً، مثل أن يقول: أنت علي كظهر أمي.

قوله: «ومعلقاً بشرط» مثل أن يقول: إن فعلت كذا فأنت عليَّ كظهر أمي، أو إذا دخل شهر ربيع فأنت عليَّ كظهر أمي.

قوله: «فإذا وجد» الضمير يعود على الشرط.

قوله: «صار مظاهراً» لأن القاعدة أنه إذا وجد الشرط وجد المشروط.

قوله: «ومطلقاً» يعني يصح غير موقت بوقت، بأن يقول: أنت عليَّ كظهر أمي.

قوله: «ومؤقتاً» أي: يصح بأن يقول: أنت علي كظهر أمي شهرين، أو أنت علي كظهر أمي شهراً، وما أشبه ذلك، ودليل ذلك أن سلمة بن صخر ظاهر من زوجته شهر رمضان (١)، فهذا موقت بشهر رمضان، فيصح، وهذا ربما يجري من الإنسان، بأن يغضب على زوجته لإساءتها عشرته، فيقول: أنت علي كظهر أمي كل هذا الأسبوع، أو كل هذا الشهر، أو ما أشبه ذلك.

وقوله: «يصح» يعني ينعقد، وليس معنى ذلك أن ذلك


(١) أخرجه أحمد (٤/ ٣٧)، وأبو داود في الطلاق/ باب في الظهار (٢٢١٣)، والترمذي في تفسير القرآن/ باب ومن سورة المجادلة (٣٢٩٩)، وابن ماجه في الطلاق/ باب الظهار (٢٠٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>