للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولى: أن تجزم بإِصابة النَّجاسة للموضعَين؛ فتغسِلهما جميعاً.

الثانية: أن تجزم أنَّها أصابت أحدهما بعينه؛ فتغسِله وحده.

الثالثة: أن يغلب على ظنِّك أنها أصابت أحدهما؛ فتغسله وحده على القول الرَّاجح.

الرَّابعة: أن يكون الاحتمالان عندك سواء؛ فتغسلهما جميعاً.

والمذهب: أن الثَّالثة كالرابعة؛ فتغسلهما جميعاً.

ويَطْهُرُ بَوْلُ غلامٍ لم يأكُل الطَّعامَ بنضْحِه، .............

قوله: «ويَطْهُرُ بَولُ غلامٍ»، «بول»: خرج به الغائط. «غلام»: خرج به الجارية.

قوله: «لم يأكُل الطَّعامَ بنضْحِه»، خرج من يأكل الطَّعامَ، أي: يتغذَّى به.

والنَّضح: أن تُتْبِعَهُ الماء دون فَرْكٍ، أو عَصْرٍ حتى يشمله كلَّه، والدَّليل على ذلك: حديث عائشة (١) وأُمِّ قيس بنت محصن الأسديَّة أنَّ النبيَّ أُتِيَ بغلامٍ، فبال على ثوبه، فدعا بماءٍ فأتْبَعَهُ بَولَه؛ ولم يغسِلْه (٢).

فإِن قيل: ما الحكمة أنَّ بَول الغلام الذي لم يَطْعَمْ يُنضح، ولا يُغسل كَبَول الجارية؟.


(١) تقدّم تخريجه، ص (٢٩).
(٢) رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب بول الصبيان، رقم (٢٢٢)، ومسلم كتاب الطهارة: باب حكم بول الطفل الرضيع، وكيفية غسله، رقم (٢٨٦)، واللفظ له من حديث أم قيس بنت محصن .....

<<  <  ج: ص:  >  >>