للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لتتعلَّم؛ حتى إذا رجع قومُهم إليهم أخبروهم بما عندهم من الشَّرع، ولكن يجب في الجهاد وفي العِلم تصحيحُ النِّيَّةِ؛ وإخلاصُها لله ﷿، وهو شرطٌ شديدٌ؛ أعني: إخلاصَ النِّيَّة، كما قال الإمام أحمد : شَرْطُ النِّيَّةِ شَديد؛ لكنه حُبِّبَ إليَّ فجمعتُه.

آكَدُهَا كُسُوفٌ ..........

قوله: «آكدها كسوف» أي: أن آكدَ صلاة التَّطوُّع صلاةُ الكسوف؛ لأَنَّ النَّبيَّ أَمَرَ بها (١)، وخَرَجَ إليها فَزِعاً (٢)، وصَلَّى صلاةً غريبةً، وعُرِضت عليه في صلاتِهِ هذه الجنَّةُ والنَّارُ (٣)، وخَطَب بعدها خُطبةً بليغةً عظيمةً (٤)، وشَرعَ لها الجماعةَ، فأَمَرَ مناديًا أن يُنادي «الصلاةُ جامعةً» (٥)، فهي آكدُ صَلاةِ التطوُّع.

وفُهِمَ من كلام المؤلِّف: أَنَّ صلاة الكُسُوفِ نافلةٌ من باب التطوُّعِ، وفيها خِلاف بين أهل العلم.


(١) أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس (١٠٤٠)؛ ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف (٩٠١) (١).
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف القمر (١٠٦٣)؛ ومسلم، كتاب الكسوف، باب ما عُرض على النبي في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار (٩٠٦) (١٤).
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف جماعة (١٠٥٢)؛ ومسلم، كتاب الكسوف، باب ما عُرض على النبي في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار (٩٠٧) (١٧).
(٤) أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب قول الإمام في خطبة الكسوف أما بعد (١٠٦١)؛ ومسلم، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف (٩٠١).
(٥) أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، باب النداء بـ «الصلاة جامعة» في الكسوف (١٠٤٥)؛ ومسلم، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف «الصلاة جامعة» (٩١٠) (٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>