للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

يَجِبُ التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ بِقَدْرِ إِرْثِهِمْ، ......

قوله: «يجب»، الواجب هو الذي يثاب فاعله امتثالاً ويستحق العقاب تاركه.

قوله: «التعديل»، بمعنى أن يعاملهم بالعدل.

قوله: «في عطية أولاده»، يشمل الذكر والأنثى، والمراد بالعطية هنا الهبة، فهي أعم من العطية في مرض الموت.

ودليل الوجوب حديث النعمان بن بشير بن سعد أن أباه نحله نِحلة، فقالت أم النعمان : لا أرضى حتى تُشهد رسول الله ، فذهب بشير بن سعد إلى رسول الله وأخبره ليشهده على ذلك، فقال له: ألك بنون؟ قال: نعم، قال: أنحلتهم مثل هذا؟ قال: لا، قال: «لا أشهدُ، أَشْهِدْ على هذا غيري، فإني لا أشهد على جَوْر»، ثم قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، أتحب أن يكونوا لك في البر سواءً؟»، قال: نعم (١)، فرجع بشير بن سعد في هبته لولده النعمان.

قوله: «بقدر إرثهم»، يعني أن يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين وهذا في العطية المحضة، فلو أعطاهم بالسوية لكان هذا جَوْراً، لأنه زاد الأنثى ونقص الذكر، أما ما كان لدفع الحاجة فإن يتقدر بقدرها.

وما ذكره المؤلف هو القول الراجح، أن


(١) سبق تخريجه ص (٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>