للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعاً: العمل بالشَّريعة على جميع وجوهها.

وقوله: «يُرَتِّلُها»، أي: يقولها جملةً جملةً، وهذا هو الأفضل على المشهور (١). وهناك صفة أخرى: أنه يقرُ ِ نُ بين التَّكبيرتين في جميع التَّكبيرات فيقول: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، ثم: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، ويقول في التَّكبير الأخير: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ. والأفضل أن يعمل بجميع الصِّفات الثابتة عن النبيِّ إلا أن يخاف تشويشاً أو فتنة، فليقتصر على ما لم يحصُل به ذلك؛ لأنَّ النبيَّ تَرَكَ بناءَ الكعبة على قواعد إبراهيم خوفاً من الفتنة (٢). ولكن ينبغي أن يُروَّض النَّاسُ بتعليمهم بوجوه العبادة الواردة، فإذا اطمأنت قلوبُهم وارتاحت نفوسُهم؛ قام بتطبيقها عمليّاً؛ ليحصُل المقصود بعمل السُّنَّة من غير تشويش وفتنة.

وقوله: «على عُلْو»، أي: ينبغي أن يكون الأذان على شيء عالٍ؛ لأنَّ ذلك أبعد للصَّوت، وأوصل إلى النَّاس، ومن هنا نأخذ أن الأذان بالمكبِّر مطلوبٌ؛ لأنَّه أبعد للصَّوت وأوصل إلى النَّاس (٣).

مُتَطَهِّراً مُسْتَقبلَ القِبْلَةِ ................

قوله: «متطهِّراً»، أي: من الحَدَث الأكبر والأصغر وهو سُنَّة، ولكن قال الفقهاء : إنه يُكره أذان الجُنب دون


(١) انظر: «الإنصاف» (٣/ ٧١)، «الإقناع» (١/ ١٢٠).
(٢) رواه البخاري، كتاب العلم: باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر، رقم (١٢٦)، ومسلم، كتاب الحج: باب نقض الكعبة وبنائها، رقم (١٣٣٣) من حديث عائشة .
(٣) فائدة: يُسَنُّ أن يكون قائماً في الأذان والإقامة، وفي الأذان أوكد. قال ابن المنذر: «وأجمعوا على أن من السُّنَّة أن يؤذِّن قائماً، وانفرد أبو ثور فقال: يؤذِّن جالساً من غير عِلّة». «الإجماع» ص (٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>