للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ حَدِّ الزِّنَا

إِذَا زَنَا الْمُحْصَنُ رُجِمَ حَتَّى يَمُوتَ، .....................

قوله: «باب حد الزنا» يعني باب عقوبته، والزنا فعل الفاحشة في قبل أو دبر، والفاحشة كل جماع محرم؛ لأن الجماع المحرم فاحشة مستفحشة في جميع العقول، فما من أحد من بني آدم إلا ويستفحش عقلُه هذا الفعل المنكر، إلا من سلب الله عقله، ومسخ طبيعته، فإنه قد يستسيغ هذا المنكر، كالجُعَل يستسيغ رائحة العذرة، ولكنه في رائحة الورد قد يموت، قال ابن وردي :

إن ريح الورد مؤذٍ في الجُعَل.

فالورد الذي هو من أحسن ما يكون إذا شمَّه الجُعَل يكرهه، لكن شمه للعذرة قوي جداً.

قوله: «إذَا زَنَا المُحْصَنُ رُجِمَ حَتَّى يَمُوتَ» «زنا» فعل الشرط، «ورُجم» جواب الشرط، أي: رجم بالحجارة، ويجب أن تكون الحجارة لا كبيرة تقتله فوراً، ولا صغيرة لا يتألم ولا يتأذى بها، بل تكون كالبيضة أو أقل، وقد علمنا أنه يُتقى الرأس، والوجه، والفرج، والمقاتل، فيضرب بالحجارة إلى أن يموت، فما هو الدليل على هذه القتلة التي قد يستبشعها بعض الناس؟

الدليل من كتاب الله، وسنة ورسول الله ، وعمل الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين.

<<  <  ج: ص:  >  >>