للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصلٌ

وَيُحْجَرُ عَلَى السَّفِيهِ والصَّغِيرِ والمَجْنُونِ لِحَظِّهِمْ وَمَنْ أعْطَاهُمْ مَالَهُ بَيْعَاً أَوْ قَرْضَاً رَجَعَ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ أتْلَفُوهُ لَمْ يَضْمَنُوا،

قوله: «ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظِّهم» هذا هو القسم الثاني من أقسام الحجر، وهو المحجور عليه لحظِّ نفسه، وهم ثلاثة:

السفيه: وهو الذي لا يحسن التصرف في المال، فهو بالغ عاقل لكن لا يحسن التصرف في المال، فيذهب يشتري به ما لا نفع فيه ولا فائدة.

الصغير: وهو الذي لم يبلغ.

المجنون: وهو فاقد العقل.

فهؤلاء الثلاثة يحجر عليهم، فلا يمكنون من التصرف في مالهم، لكن لحظهم لا لحظ غيرهم، فإذا كان السفيه مراهقاً حجرنا عليه من وجهين، هما: السفه، والصغر، ولكن لا بأس أن نعطيه ما يتصرف به مما جرت به العادة لنختبره؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، بمعنى أننا لا نحجر عليه حجراً تاماً، بل نعطيه ما يتصرف به بقدره، حتى نعرف أنه يحسن التصرف فإذا بلغ أعطيناه ماله.

والمجنون هل نعطيه شيئاً للاختبار؟

الجواب: لا؛ لأنه مجنون، فلو أعطيناه أيَّ شيء فسوف يفسده.

والسفيه البالغ كالمراهق، بمعنى أننا لا نمكنه من التصرف في ماله كما يريد، ولكن نعطيه شيئاً مما جرت به العادة من الأشياء اليسيرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>