للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بما إذا كان يجب عليه الإنفاق عليه، أما إذا لم يجب عليه الإنفاق عليه، كالعم الذي له أبناء فلا تجب عليه زكاته؛ لأنه لا يرثه.

وَالْعَبدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ عَلَيْهِمْ صَاعٌ، وَيُسْتَحَبُّ عَنِ الجَنِينِ .........

قوله: «والعبد بين شركاء عليهم صاع» أي: إذا كان عبد بين أشخاص هم شركاء، كأن يكون عبد بين ثلاثة لأحدهم نصفه، وللثاني ثلثه، وللثالث سدسه، فهل تجب زكاة الفطر عليهم بحسب رؤوسهم أو بحسب ملكهم؟

الجواب: إن قلنا: تجب بحسب الرؤوس لزم كل واحد ثلث صاع؛ لأنهم ثلاثة.

وإن قلنا: تجب بحسب ملكهم، قلنا: على الأول نصف صاع، وعلى الثاني ثلث صاع، وعلى الثالث سدس صاع؛ لأنها مبنية على الشراكة فيكون على حسب ملكهم، وهذا هو الذي ذهب إليه المؤلف وهو الصحيح.

ولكن قال بعض العلماء: يجب على كل واحد منهم صاع؛ لأن الفطرة واجب لا يتبعض، فكل إنسان مالك فيجب عليه أن يخرج صاعاً، ولكن هذا القول ضعيف؛ لأن الصحيح أن الفطرة بالنسبة للغير فرع بمعنى أنها أصلاً واجبة على كل شخص بعينه، ومن تحملها عنه فهو فرع فتكون غرماً، فإذا كان عندنا فروع ثلاثة وهم الشركاء، وعندنا أصل واحد وهو الرقيق فكيف نجعل الأصل ثلاثة؟ فنعتبر الأصل وهو واحد، ونقول: عليهم صاع بحسب ملكهم، كما لو كان الأمر بالعكس بأن يكون ثلاثة أرقاء عند شخص واحد فعليه لهم ثلاثة أصواع لكل واحد صاع.

<<  <  ج: ص:  >  >>