للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن على المذهب يشترط هذا الشرط، وهو أن يكون النائب قد أدى فرض الحج، فإن لم يؤد فرض الحج، فإن ذلك لا يصح ويكون الحج لهذا الذي حج، ويرد النفقة التي أخذها لمن وكله؛ لأن ذلك العمل الذي وكله فيه لم يصح له، فيرد عوضه.

وعموم كلامه يدل على أنه يجوز أن يقيم الرجل امرأة، وأن تقيم المرأة رجلاً، وهذا يؤخذ من عموم الاسم الموصول «من».

ويدل لذلك حديث ابن عباس : «أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن فريضة الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم» (١)، فأذن لها أن تحج عن أبيها، وهي امرأة، فدل على أنه يجوز أن تحج المرأة عن الرجل، ومن باب أولى أن يحج الرجل عن المرأة.

مسألة: هل يجوز لرجل أن ينيب من يحج عنه أكثر من واحد في عام واحد؟

الجواب: يجوز ذلك، لكن إذا أناب اثنين فأكثر في فريضة فأيهما يقع حجه عن الفريضة؟

الجواب: من أحرم أولاً، وتكون الثانية نفلاً.

مِنْ حَيْثُ وَجَبَا وَيُجْزِئ عَنْهُ، ........................

قوله: «من حيث وجبا»، أي: من المكان الذي وجب على المستنيب أن يحج منه (٢).


(١) سبق تخريجه ص (١١).
(٢) وهذا هو المذهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>